قال المختص في الشؤون الأوروبية فؤاد عبدالرازق، إن ارتفاع الأسعار وتدني الأجور قاسم مشترك بين تظاهرات فرنسا ودول أوروبا، ولكن لا يمكن تعميم أنها حالة أوروبية.
وأضاف بمداخلة عبر أثير "العربية إف إم"، إن المظاهرات بالفعل هي نوع من الاحتقان الاجتماعي والاحتقان السياسي، ولكن المشاكل مشتركة نظرا لتشابه الظروف الأوروبية بينما ينبغي التأكيد على أن لكل دولة خصائص معينة في هذه الاحتجاجات والتي تتركز على ارتفاع تكاليف المعيشة، وتدني المستوى الأجور، وأسعار الطاقة الكبيرة، والفجوة الكبيرة بين ما كانت تعيش عليها هذه الدول من قبل والآن بفضل الأزمات الدولية.
وأكمل، أن الحالة الفرنسية هي حالة خاصة لا يمكن أخذها كمعيار، ولكن بطبيعة الحال هي تؤثر في محيطها الأوروبي وقد دخلت إلى حالة من العنف كما شهدنا في المظاهرات الطلابية، وفرنسا ليست دولة عنيفة، ولكن الظروف المحيطة بها سياسيا واجتماعيا تدفع إلى هذا النوع من العنف.
وواصل، أن هذه المطالبات تتخذ هذا الشكل ربما بدوافع أخرى مثل ظهور اليمين أو اليمين المتطرف في فرنسا وسعيه إلى السلطة فهناك انتخابات قريبة في فرنسا، وهذه الاحتجاجات ربما تكون جزءا من العملية السياسية والاجتماعية، وبالتالي لا يمكن النظر إلى فرنسا كنموذج يمكن أن يتكرر.
وأردف، أن المتظاهرين في ألمانيا يركزون على موضوع مختلف تماما مثل التجنيد الإجباري، هم يقفون ضد مشروع القانون الخاص بذلك، وهناك مجموعات تسمى مجموعات "زد" في ألمانيا تقاوم هذا النوع، وهناك أيضا مشاكل اجتماعية واقتصادية في ألمانيا، ودعوات مثلا بإقالة المستشار الألماني فالأمور أشكال مختلفة حسب الدولة.
واختتم، أنه رغم الأشكال المختلفة التي تتخذها هذه التظاهرات، يبقى هناك عامل مشترك وهو تحسين أو رفع مستوى المعيشة، ورغم أن المشهد ربما يكون مشابها لكن لا يصل إلى درجة ثورة اجتماعية مثلا، ثورة أوروبية تحدث تغييرا كبيرا في البلاد.
اعرض التغريدة على منصة X






