صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

تحقيق يكشف كيف تحولت تركيا لمركز إقليمي لتجارة البشر

10 آلاف يورو تكلفة تأشيرة رسمية للهروب عبر أنقرة لأوروبا

فريق التحريرالإثنين 24 ديسمبر 2018
Xf
تحقيق يكشف كيف تحولت تركيا لمركز إقليمي لتجارة البشر

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

سلط تحقيق أجرته صحيفة "أحوال" التركية، الضوء على تجارة تهريب البشر في تركيا، والتي ازدهرت خلال السنوات الماضية، وأصبحت الشبكات غير القانونية التي تنفذ تلك العمليات غير مقتصرة على الأتراك فقط، بل شهدت دخول جنسيات أخرى.

وفى هذا السياق، قالت الصحيفة، إنها عندما خاضت تجربتها الأولى التي جرت مع "وسيط " أو منظم بمقهى بإسطنبول، في محاولة الوصول إلى القائمين على تجارة تهريب البشر ونشرتها في وقت سابق، كان الأتراك من يتولون تنفيذ تلك العمليات من الألف إلى الياء، لكن في التجربة الثانية وخلال مقابلة مع منظم آخر؛ تبين أن هناك مشاركة من جنسيات أخرى.

وأشارت "أحوال" إلى أن المقابلة الثانية جرت في ملهى ليلي بالمدينة القديمة الصاخبة بإسطنبول، وتحديدًا في "حي يني كابي" الذي يعج بالرحالة والمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط، والذي يبيعون بضاعتهم على جانب الطريق، ويجرّون حقائب مليئة بالمنسوجات خلفهم.

وذكرت الصحيفة أنها التقت خلال المقابلة الثانية وسط صخب الملهي الليلي، "وسيط" وهو رجل يرتدي ملابس مبهرجة، وقدم نفسه باسم "كارا محمد".

وقالت، تحدث "محمد" إلينا بحماس، وكان من الواضح أنه حقق أرباحًا جيدة، وهذا ليس مفاجئًا بالنظر إلى الحجم الهائل من المهاجرين الذين يعبرون تركيا، حيث أكد أن "شبكات التهريب أصبحت متنوعة مع ازدهار سوقها".

وأضاف محمد: "هناك الكثير من الشبكات في هذا المجال.. والآن ليس فقط الأتراك هم الذين ينخرطون في عمليات التهريب، لكن أيضًا أصبح هناك عراقيون وإيرانيون وحتى أفغان".

وذكر أن "المهربين الأفغان يلعبون دورًا رئيسًا بشكل خاص، عندما تتم عمليات التهريب في الطريق الذي يربط بين "أدرنة" (شمال غرب تركيا) مع مدينة سلانيك اليونانية، حيث يقومون بالترتيبات اللازمة من أجل عبور نهر "ماريتسا" الذي يشكل الحدود بين اليونان (الضفة الغربية) وتركيا (الضفة الشرقية.(

وأشار إلى أن الكثير من الأفغان، وغيرهم من الجنسيات الأخرى، يأتون لتركيا كمهاجرين يحاولون الهروب إلى أوروبا، وينتهي بهم المطاف بالعمل في تجارة البشر، موضحًا أن شبكات التهريب تستخدمهم كـ"سعاة" لتوجيه المجموعات إلى الحدود، وتحمل خطر الاعتقال بدلًا من المشغلين الكبار.

وذكر محمد: "نحن ننظم العمل، وهم (المعاونين) يأتون ويجمعون المسافرين، ويفرزون المسافرين، الذين سيصلون للحدود، ويأخذونهم في سيارات من إسطنبول، ثم عندما يصلون بهم إلى مكان ما بالقرب من الحدود في "أدرنة" يرسلونهم عبر النهر في قوارب مطاطية".

وأضاف: "يأخذونهم إلى نقاط حيث يوجد وسطاء آخرون عراقيون أو إيرانيون أو أفغانيون على الجانب الآخر في انتظار أخذ المهاجرين، ويتم تحصيل المبالغ المتفق عليها بعد عبورهم".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في العادة تقوم مجموعة "محمد" بتنفيذ العملية بأكملها بنفسها، من تنظيم سفر للمهاجرين عبر الحدود، وغيرها.. ولكن في ظل الظروف الحالية، فإنهم يتعرضون لخطر متزايد من الغرامات الضخمة من قبل الشرطة والجهات الأمنية، ومن أجل ذلك يدفعون للسائقين ما بين 100 إلى 200 يورو لنقل المهاجرين إلى اليونان.

وأوضحت أن السياسة الأمنية المتغيرة في تركيا على مدى السنوات الأخيرة، والتي شهدت اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي للحد من أعداد المهاجرين، ومن ثم محاولة الانقلاب الفاشلة، قادت المهربين إلى ابتكار أساليب جديدة لتنفيذ عمليات التهريب.

ولفتت إلى أن المستويات العليا من التهريب تبدأ من 10 آلاف يورو، وقال "محمد" إنه يمكنه حتى توفير تأشيرات رسمية، لكن إذا تعذر ذلك فيمكنك دائمًا توجيه الزبائن لمجموعات تهريب أخرى .

وأكد الصحيفة أن زبائن "محمد" الأكثر ثراء يفضلون السفر بالطائرة، في حين أن الأشخاص الأقل حظًا يقضون أيامًا مرهقة بالانتقال برًّا للوصول إلى وجهتهم .

وأضاف محمد: "هناك العديد من نقاط العبور في تركيا، ولكن في الوقت الحالي، فإن الأكثر ازدحامًا في حركة الدخول برًّا، تتم عبر الحدود الإيرانية التركية وغالبًا ما يكونوا بنغاليين وأفغانيين وباكستانيين وعراقيين وإيرانيين وسوريين وتونسيين ومغاربة يحاولون عبور تركيا"، وأن بإمكانه إرسال شخص إلى أوكرانيا بالطائرة مقابل 8000 يورو.

وأضاف: "يأخذ وسطائنا اللاجئين هناك ويتم نقلهم إلى غرب أوكرانيا على الحدود مع بولندا، وإذا تم رشوة الشرطة يمكنهم العبور عبر المعبر الرسمي، وإذا لم يتم سوف يأخذ اللاجئون ساعة واحدة سيرًا على الأقدام عبر الحدود".

وذكرت الصحيفة أن البوسنة تعد أيضًا نقطة عبور للمهاجرين، لكن محمد يقول إنها تستغرق وقتًا أطول من أي مكان آخر، ويتم نقل المهاجرين إلى البوسنة، ومن ثم عبور الحدود إلى كرواتيا قبل الوصول إلى إيطاليا .

وعن كيفية تخطي إجراءات الأمن التركي، قال محمد إن رجال الشرطة أنفسهم ضالعون في إدارة عمليات التهريب، وبعضهم يبتز المهاجرين غير الشرعيين للحصول منهم على أموال أو مقتنيات ثمينة، والبعض الآخر يلعب دورًا أكثر نشاطًا في تلك التجارة".

وعن المهاجرين الذين يتم القبض عليهم، قال إذا ألقي القبض عليهم أثناء عبورهم، يتم نقلهم إلى فرع شرطة، لكي يتم تسجيلهم هناك، ثم يحاولون الهروب مرة أخرى بعد بضعة أيام، فهم لا يستسلمون حتى يصلوا لمرادهم، وإذا تم اكتشاف مسار للتهريب من قبل الشرطة سيفتح مسار آخر ".

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً