شارك المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، أمس، في جلسة رفيعة المستوى بعنوان "الدبلوماسية الإنسانية وممارستها العملية: الدبلوماسية كعامل تمكين للعمل الإنساني"، التي نظمها مركز الملك سلمان للإغاثة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وذلك على هامش أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح الدكتور الربيعة خلال كلمته أن العمل الإنساني يواجه تحديات غير مسبوقة، من بينها العوائق السياسية والكوارث الطبيعية وانتهاكات القانون الإنساني الدولي ونقص التمويل، فضلًا عن تجاهل المبادئ الإنسانية، مشيرًا إلى أن العوائق السياسية أصبحت أبرز ما يعرقل الجهود الإغاثية في العالم.
واستعرض الدكتور الربيعة معاناة المدنيين، لافتًا إلى تعرض العاملين في المجال الإنساني للاستهداف، وهجمات على شاحنات الإغاثة، وغارات بالطائرات المسيرة، وقتل الأطفال، والعنف الجنسي ضد النساء، إلى جانب العقبات البيروقراطية أمام وصول المساعدات. كما أشار إلى وجود نحو 120 مليون نازح قسرًا حول العالم.
الدبلوماسية الإنسانية ضرورة ملحّة
وأكد الربيعة ضرورة ربط الدبلوماسية بالعمل الإنساني لتحقيق نتائج فعالة، داعيًا إلى العمل العاجل من أجل وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات دون عوائق، واحترام القانون الإنساني الدولي. وبيّن أن الجهود الدبلوماسية يجب أن تترجم إلى إجراءات عملية وملموسة لدعم الاستقرار وتعزيز الحوار والاستجابة الشاملة للتحديات.
ودعا الربيعة إلى تعزيز التنسيق وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مشددًا على أهمية أن تكون الدبلوماسية الإنسانية جزءًا لا يتجزأ من الجهود الإغاثية، والعمل المشترك لإنقاذ الأرواح وحمايتها.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور الربيعة أن مسؤولية المجتمع الدولي تتجاوز الحديث عن أهمية الدبلوماسية الإنسانية، بل تستوجب العمل على ترسيخها أداة عملية لتحقيق النتائج، مشددًا على أهمية الشراكات والجهود الجماعية لاحترام القانون الإنساني الدولي وتيسير عمليات الإغاثة.






