بايدن يستقبل كيشيدا في البيت الأبيض ويرحب بإصلاحات اليابان العسكرية التاريخية

جو بايدن
جو بايدن

 يستقبل الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في البيت الأبيض، اليوم الجمعة، ومن المتوقع أن يحتفي بما تعدها واشنطن خططًا تاريخية لطوكيو لتعزيز القدرات العسكرية في مواجهة المخاوف المشتركة بشأن الصين.

جولة دول مجموعة السبع

ووصل كيشيدا إلى واشنطن، آخر محطاته في جولة شملت دول مجموعة السبع، وتأتي زيارته في أعقاب أخرى قام بها بايدن إلى طوكيو في مايو الماضي، وبعد اجتماع بين الزعيمين على هامش قمة إقليمية في كمبوديا في نوفمبر.

والتقى وزراء الخارجية والدفاع من البلدين يوم الأربعاء، وأعلنوا تكثيف التعاون الأمني، وأشاد الوزيران الأمريكيان بخطط طوكيو لتعزيز قدراتها العسكرية.

وقال بيان مشترك إنهم وضعوا "رؤية لتحالف حديث يهدف للانتصار في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية". ووصفها المنسق الأمريكي لمنطقة المحيطين الهندي والهادي كورت كامبل بأنها "واحدة من أهم الارتباطات بين البلدين منذ عقود".

وأضاف البيان أنه بالنظر إلى "أجواء الصراع المحتدمة"، فإنه يجب تحسن الوضع المتقدم للقوات الأمريكية في اليابان "من خلال نشر قوات تتمتع بتنوع أكبر ومرونة أكبر مع زيادة قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع وتزويدها بقدرات مضادة للسفن وأخرى للنقل"، بحسب "رويترز".

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن عن خطط لنشر فوج بحري ساحلي في اليابان، والذي سيوفر قدرات كبيرة منها الصواريخ المضادة للسفن، واتفق الجانبان أيضًا على تمديد معاهدة الدفاع المشتركة بينهما لتشمل الفضاء.

 تعزيزات عسكرية بعد نهج سلمي طويل

يأتي الاتفاق بعد محادثات استمرت لما يقرب من عام. وكشفت اليابان الشهر الماضي عن أكبر تعزيزات عسكرية لها منذ الحرب العالمية الثانية، في تحول تاريخي عن النهج السلمي الذي اتبعته لسبعة عقود، وهي خطوة أذكتها مخاوف من التحركات الصينية في المنطقة.

وستزيد هذه الخطة الخمسية الإنفاق الدفاعي إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وستشتري اليابان بموجبها صواريخ يمكنها ضرب سفن أو أهداف برية على بعد ألف كيلومتر.

وقال كريستوفر جونستون، رئيس برنامج اليابان في مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية وحتى وقت قريب كان المسؤول عن شؤون شرق آسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي، إن زيارة كيشيدا للبيت الأبيض بمثابة "تتويج" لإصلاحاته الأمنية ويمكن أن تعزز مكانته السياسية في بلاده.

وأضاف أن الزيارة ستكون "فرصة لتسليط الضوء على القرارات المهمة وغير المسبوقة التي أعلنتها اليابان" والدعم الأمريكي القوي لها "وكذلك لفت الانتباه إلى الدور الذي لعبه رئيس الوزراء كيشيدا نفسه في تحقيقها".

الأمن والاقتصاد

في حين أفاد مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، بأنه يتوقع أن يناقش بايدن وكيشيدا القضايا الأمنية والاقتصاد العالمي مضيفا أن محادثاتهما من المرجح أن تشمل مراقبة الصادرات المتعلقة بأشباه الموصلات إلى الصين بعد أن أعلنت واشنطن قيودًا صارمة العام الماضي.

وقال كيشيدا إنه يدعم محاولة بايدن فرض قيود لتصدير أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين، ومع ذلك، لم يوافق على تحرك مماثل لفرض قيود شاملة على صادرات معدات تصنيع الرقائق، والتي فرضتها الولايات المتحدة في أكتوبر.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن تعمل عن كثب مع اليابان بشأن هذه المسألة ويعتقد أن البلدين يتشاركان رؤية مماثلة حتى لو كانت الهياكل القانونية مختلفة، وأشار إلى إنه كلما زاد عدد الدول والأطراف المهمة التي تدعم القيود، كلما زاد تأثيرها.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa