نفت الولايات المتحدة، الأحد، صحة التقارير الإيرانية بشأن استهداف إيران لسفينة عسكرية أميركية غير مأهولة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين بعد استئناف الهجمات الأسبوع الماضي وتشديد واشنطن حصارها البحري على إيران.
وأوضحت وسائل إعلام إيرانية أن السفينة الأميركية حاولت دخول منطقة "محظورة" في المضيق، إلا أن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، تيم هوكينز، نفى ذلك، واصفًا التقرير بأنه "محض كذبة"، بحسب ما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
استمرار الحصار البحري والتصعيد العسكري
أكدت سنتكوم مواصلة فرض الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أنه حتى السادس من سبتمبر، غيّرت القوات الأميركية مسار 92 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وفتشت سفينتين لضمان الامتثال الكامل للحصار.
وأضافت القيادة المركزية عبر حسابها على منصة إكس أن طائرة مقاتلة شبحية من طراز "إف-35 إيه" تابعة لسلاح الجو الأميركي تنفذ دوريات فوق المياه الإقليمية، بالتزامن مع استمرار القوات الأميركية في فرض الحصار.
استهداف ناقلات النفط الإيرانية وردود طهران
جاء النفي الأميركي بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، ردًا على إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين.
في المقابل، جددت إيران تحذيراتها وتهديداتها بالرد بشكل أكبر على أي هجمات أميركية، معتبرة أن "قواعد اللعبة تغيرت". وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن "عهد الردود المتناسبة انتهى"، مشددًا على أن أميركا يجب أن تدرك تغير قواعد المواجهة، وفق ما نشر عبر موقعه على تيلغرام.
انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار وتشديد القيود
استأنفت الولايات المتحدة وإيران الهجمات الأسبوع الماضي بعد نحو شهر من الهدوء النسبي، مع عودة التصعيد في مضيق هرمز والمناطق الإيرانية المجاورة.
يُذكر أن البلدين أعلنا مرتين، في أبريل ويونيو، اتفاقين لوقف إطلاق النار بهدف استعادة حرية الملاحة عبر المضيق، لكن الاتفاقين انهارا سريعًا. إثر ذلك، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية وقيّدت حركة السفن في 13 يوليو، سعيًا لحرمان طهران من عائدات النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في إيران.





