اعتبر مسؤول إسرائيلي أن اندلاع جولة جديدة من الضربات ضد إيران بات مسألة وقت، مؤكدا استعداد دولة الاحتلال لاستئناف الحرب على طهران وفي جبهات أخرى، بالتزامن مع رصدها تكثيفا لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي في جبل الفأس قرب منشأة نطنز.
وقال المسؤول الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن إيران تسارع، استباقا لأي هجوم عليها، إلى إحياء وتفعيل برنامجها النووي، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي رصد مؤخرا تكثيفا لمحاولات نقل وتحصين المشروع النووي في المنطقة القريبة من منشأة نطنز، وفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وشدد على أن دولة الاحتلال "جاهزة دفاعيا وهجومياً لامكان تجدد الحرب على ايران وفي باقي الجبهات أيضاً وفي أي وقت". وأضاف أن القوات الإسرائيلية "ستتحرك لضرب المنشآت النووية وأي موقع يتبع لها، مجددا في حال اجتازت طهران أيّا من الخطوط الحمراء، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أو بشكل منفرد".
وقال المسؤول إن "التنسيق مع الأميركيين قوي ودائم"، مشيرا إلى أن الضغط الاقتصادي على طهران والخلافات داخل النظام والضغوط الداخلية قد تدفعها إلى ردود عسكرية في المنطقة، بما يشمل دولة الاحتلال. وأضاف أن "الضمانة الحقيقية لمنع إيران نووية تكمن في إسقاط نظامها الحالي بطريقة أو بأخرى"، وفق تعبيره.
وفي وقت سابق اليوم، لوح يحيى رحيم صفوي، أحد مستشاري المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بتوسيع النزاع إلى ما بعد المحيط الهندي إذا اقتضت الحاجة، وفق ما نقلته التصريحات الواردة في المصدر.
وقبل ذلك بيومين، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي من أن أي هجوم جديد على بلاده سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها أيضا، وفق تعبيره.
وبشأن المسار السياسي، رأى المسؤول الإسرائيلي أن الحصار الأمريكي الاقتصادي المفروض على إيران ناجح للغاية، وأنه يضعف النظام وقد يؤدي إلى بداية انهياره في وقت أسرع مما يتوقعه كثيرون، موضحا أن الانتخابات لا تشكل متغيرا حاسما في عملية صنع القرار بخصوص إيران.
كما قال إن الجانب الإسرائيلي لا يرى فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار الاتصالات والوساطات، مرجعا ذلك، حسب قوله، إلى مماطلة طهران ورهاناتها على تطورات سياسية في الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد عقدتا، أمس الأربعاء، مفاوضات في نيويورك عبر الوسيط القطري على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، من دون التوصل إلى أي توافق، مع استمرار الخلافات حول عدة ملفات، أبرزها مضيق هرمز، إلى جانب غياب الثقة بين الجانبين.






