أصدرت وزارة الخارجية السورية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية بيانا، مشتركا بشأن المواد النووية التي عثر عليها في سوريا.
ووفق البيان، دعت سوريا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لزياتها وعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني، وشملت الزيارة الموقع في دير الزور وموقعاً ثانياً متصلاً بالمواد النووية التي اكتشفتها سوريا مؤخراً، في سياق تسوية مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطةٍ غير معلَنة تتصل بالنظام البائد، وذلك في إطار اتفاق الضمانات المعقود مع سوريا بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وأكّد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مجدداً التزام الجمهورية العربية السورية بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وبالتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات المنبثق عنها، وشدّد على أن سوريا بادرت من تلقاء نفسها إلى إطلاع الوكالة على هذه المسائل، انطلاقاً من قناعتها بأن الشفافية التامة في هذا المجال جزءٌ لا يتجزأ من دور سوريا بوصفها مصدراً للاستقرار والأمن في محيطها، مؤكدا أن معالجة هذا الملف الموروث عن النظام السابق تندرج ضمن المسعى الوطني الأوسع الذي شرعت فيه سوريا منذ ديسمبر 2024.
ورحّب المدير العام بمبادرة التعاون التي أبدتها الحكومة السورية، والذي تجلّى في انخراطٍ شفافٍ وشاملٍ مع الوكالة، شمل إعلان سوريا الصادر في 17 يوليو 2026، بشأن مواد نووية في موقع لم يسبق الإعلان عنه وحدّدته سوريا مؤخراً، فضلاً عن تقديم المعلومات وإتاحة الوصول وفقاً لاتفاق الضمانات المعقود مع سوريا بموجب معاهدة عدم الانتشار والخطوات العملية المتفق عليها بين الجانبين، ورحّب كذلك بالدعم الذي يوليه رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع، للتنفيذ الفعّال لأنشطة التحقق التي تضطلع بها الوكالة في سوريا.
جرى إطلاع المدير العام على أعمال الحفر التي تنفّذها سوريا في محافظة دير الزور، وعاين معالمَ في الموقع ذات صلة بتقييم الوكالة للأنشطة المتصلة بالمجال النووي التي كانت تجري فيه سابقاً.
ومن المقرر إجراء هذه الأعمال وفقاً للخطوات العملية والجدول الزمني المتفق عليهما بين سوريا والوكالة، ويُشَرت السلطات السورية إتمام تفتيش أولي للوكالة للمواد النووية التي أعلنت عنها سوريا والذي سيستمر لإتمامه بشكل كامل، وهو ما يشكّل خطوةً أساسيةً نحو إخضاع هذه المواد لضمانات الوكالة، فيما تواصل أنشطة التحقق وفقاً للخطوات العملية المتفق عليها بين الجانبين ولاتفاق الضمانات المعقود بموجب معاهدة عدم الانتشار.
وأكّد الشيباني أن سوريا تمارس مسؤوليتها السيادية على جميع المواد النووية الموجودة على أراضيها،
وأن هذه المواد تبقى في العهدة الوطنية السورية، وأن سوريا ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها وفقاً لالتزاماتها الدولية ومصالحها الوطنية.
وجرى الاتفاق بين سوريا والوكالة على خطواتٍ محدّدة، يجري تنفيذها حالياً، تمكّن الوكالة من معالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطةٍ جرت في عهد النظام البائد.ولدى إتمام التفتيش وأنشطة التحقق على النحو المتفق عليه بين الجانبين، سيرفع المدير العام ما توصّل إليه من نتائج واستنتاجات إلى مجلس المحافظين في أقرب موعدٍ ممكن، بغية نظر المجلس في هذه المسألة في دورته المقبلة، وصولاً إلى تسويةٍ كاملةٍ للمسائل العالقة.






