أقدم مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى في إيران، على تعيين قيادات مخضرمة وموالية من الحرس الثوري في أبرز المناصب الأمنية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على استعداد طهران لمواجهة طويلة الأمد وأكثر تشدداً مع الولايات المتحدة.
وجرت التعيينات في التاسع والعاشر من أغسطس، لسد شواغر خلفها مقتل عدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية خلال الحرب، مع التركيز على الاستعانة بشخصيات من "الحرس القديم" المعروف بعدائه المستمر لواشنطن، بحسب ما نقلت «العربية».
ومن أبرز المعينين محسن رضائي (71 عاماً)، القائد السابق للحرس الثوري إبان الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، وحسين طائب (63 عاماً)، الرئيس السابق لاستخبارات الحرس الثوري الذي أُقيل عام 2022 في ظروف غامضة.
تداعيات التعيينات الجديدة
أوضح مدير السياسات في مركز "متحدون ضد إيران نووية" جايسون برودسكي أن هذه التعيينات تشير إلى اعتماد القيادة الإيرانية نهجاً أكثر استعداداً للمخاطرة والمواجهة، وتؤكد قناعة طهران باستمرار حالة الحرب في المستقبل المنظور.
وأضاف برودسكي أن عودة طائب إلى الواجهة تعكس مخاوف المؤسسة الإيرانية من تجدد الاضطرابات الداخلية مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، مرجحاً أن تضطلع قوات الباسيج بدور رئيسي في مواجهة أي احتجاجات محتملة.
انعكاسات على المسار الدبلوماسي
لا تزال نتائج هذه التغييرات على المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة غير واضحة، خاصة بعد انتهاء مهلة الستين يوماً للتوصل إلى اتفاق. ويقود المحادثات حتى الآن رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي يُنظر إليه على أنه أقل تشدداً مقارنة بالقيادات الجديدة.
يُذكر أن مجتبى خامنئي تولى منصب المرشد الأعلى بعد اغتيال والده علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ولم يظهر علناً حتى الآن وسط تكهنات حول وضعه الصحي ونفوذه داخل النظام.






