حقق حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه اختراقًا تاريخيًا في مجلس الشيوخ الفرنسي، بعدما تجاوزوا العتبة المطلوبة لتشكيل كتلة برلمانية للمرة الأولى في تاريخ الحزب، عقب الانتخابات غير المباشرة التي جرت الأحد.
وقال قادة الحزب إن النتائج أظهرت حصولهم على عدد كافٍ من المقاعد لتشكيل كتلة، في انتخابات شملت تجديد 178 مقعدًا من أصل 348 مقعدًا في مجلس الشيوخ. ويحتاج أي تكتل إلى 10 أعضاء على الأقل لتشكيل مجموعة برلمانية.
وقالت مارين لوبان، زعيمة «التجمع الوطني» والمرشحة للانتخابات الرئاسية المقبلة، في منشور على منصة «إكس» إن «النتائج فاقت توقعاتنا».
ويُعد تشكيل كتلة في مجلس الشيوخ تطورًا جديدًا للحزب، الذي كان يمتلك 3 أعضاء فقط قبل انتخابات الأحد، فيما أظهرت النتائج الأولية فوزه بتسعة مقاعد جديدة، ليرتفع إجمالي تمثيله إلى 12 عضوًا، متجاوزًا بذلك الحد المطلوب لتشكيل الكتلة.
ومن المتوقع أن تضم الكتلة أعضاء من «التجمع الوطني» وحلفائه في «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي.
ويُنتخب أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بصورة غير مباشرة، عبر هيئة من كبار الناخبين تضم مشرعين ومسؤولين منتخبين محليين، بينما تمتد ولاية أعضاء المجلس إلى ست سنوات.
ويأتي هذا التطور قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027، والتي تسعى لوبان إلى خوضها للمرة الثالثة، بعدما أخفق اليمين المتطرف في محاولاته السابقة للوصول إلى قصر الإليزيه. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تقدم لوبان في نوايا التصويت للجولة الأولى، وهي بيانات تعكس قياسات الرأي العام ولا تمثل نتيجة انتخابية.
ويتمتع رؤساء الكتل البرلمانية في مجلس الشيوخ بعدد من الصلاحيات، من بينها طلب إجراء تصويت، ما يمنح التكتل الجديد حضورًا مؤسسيًا داخل الغرفة العليا للبرلمان الفرنسي.
