عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وأحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الأفريقية بالجزائر، ومحمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في تونس، اجتماعا ثلاثيا لوزراء خارجية آلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، بالجزائر، أمس الأحد، استكمالاً لمسار عمل الآلية الثلاثية وتعزيزاً للتشاور المستمر بين الدول الثلاث بشأن ليبيا.
اللقاء ركز على تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في ليبيا، حيث أكد الوزراء الثلاثة أهمية تبني مقاربة شاملة للأزمة الليبية لا تقتصر على الجوانب الأمنية أو السياسية، بل تشمل أيضاً الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة جذور الأزمة. واتفقوا على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق لضمان تطابق الرؤى بما يخدم مصالح وتطلعات الشعب الليبي.
وصدر عن الاجتماع بيان مشترك جاء فيه أن اجتماع الجزائر يأتي استكمالاً لمخرجات اجتماع القاهرة في 21 مايو 2026، لمتابعة مستجدات الأزمة الليبية وآفاق حلها.
وأكد الوزراء المسؤولية التاريخية والدور المركزي لآلية دول الجوار، تحت الرعاية الأممية، في دعم المسار السياسي الليبي ومساندة كل المساعي الجادة لإنهاء الأزمة، مع ضرورة الأخذ بدور هذه الدول المحوري في متابعة تطورات الوضع في ليبيا.
وأعرب الوزراء عن مساندتهم الكاملة للجهود الأممية والدولية الرامية إلى تيسير العملية السياسية في ليبيا بهدف تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، حرة ونزيهة، وفق إطار دستوري وقانوني متوافق عليه، بما ينهي المراحل الانتقالية ويؤدي إلى مؤسسات دستورية شرعية وموحدة.
وشدد الوزراء على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية دعماً لمسار سياسي ليبي جامع تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يعزز الملكية الليبية للعملية السياسية.
كما ناقشوا جهود البعثة الأممية في تنفيذ خارطة الطريق السياسية المعلنة في 21 أغسطس 2025، ونتائج لجنة الحوار المصغرة (4+4) والاتفاق الإطار الموقع في 30 أغسطس 2026.
وأكد الوزراء ضرورة أن تكون العملية السياسية ليبية القيادة والملكية، وأن يكون الحل السياسي نابعاً من إرادة الشعب الليبي وتوافقه الوطني، مع ضمان وحدة الدولة الليبية وسيادتها وسلامة أراضيها.
وجددوا رفضهم القاطع لكل أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وشددوا على ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من كامل التراب الليبي، والحفاظ على مكتسبات اتفاق وقف إطلاق النار، والإسراع في توحيد جميع المؤسسات الليبية، بما فيها العسكرية والأمنية.
كما أكد الوزراء أهمية تحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء الشعب الليبي، ودعمهم لجهود السلطات الليبية المختصة والاتحاد الإفريقي، تحت الرعاية الأممية، لتحقيق هذا الهدف.
وشدد الوزراء على أهمية المحافظة على موارد الشعب الليبي وتسخيرها لتحقيق التنمية، وصون أصوله المالية المجمدة في الخارج وضمان حسن إدارتها من قبل المؤسسات المالية الدولية، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما حثوا الأطراف الليبية على اتخاذ خطوات إضافية لتنفيذ بنود إطار الإنفاق الموحد لعام 2026، المعلن في 11 فبراير 2026.
واتفق الوزراء على مواصلة التنسيق والتشاور داخل الهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية للمساهمة في تسوية الأزمة الليبية، وأكدوا أهمية احترام مبادئ القانون الدولي في أي اتفاقيات أو تفاهمات مستقبلية.
وفي ختام الاجتماع، أعرب وزيرا خارجية تونس ومصر عن شكرهما للجزائر على استضافة الاجتماع وكرم الضيافة، واتفق الوزراء على عقد الاجتماع القادم للآلية في تونس في موعد يتم تحديده لاحقاً.






