أقر مجلس القيادة الرئاسي اليمني مزيدًا من إجراءات الردع المتكامل في مواجهة التصعيد المستمر للميليشيات الحوثية، مؤكدًا جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية للقيام بمهامها الدستورية وامتلاك زمام المبادرة، مع التشديد على أن الدولة ماضية في استعادة مؤسساتها وفرض سلطتها على كامل ترابها الوطني.
وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليوم برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور جميع أعضائه سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.
وخصص الاجتماع لمناقشة تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية والاقتصادية، والخيارات الاستراتيجية للدولة في مواجهة التصعيد الحوثي، ضمن جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب. كما بحث المجلس مشروع استراتيجية الدولة للمرحلة المقبلة، ومصفوفة الإجراءات الاقتصادية والأمنية العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.
واستمع المجلس إلى إحاطات وتقارير بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، إلى جانب التهديدات والهجمات الإجرامية التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية.
وشدد مجلس القيادة الرئاسي على اتخاذ جميع التدابير المشروعة والضرورية لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، بما يشمل العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات العسكرية التي تستخدم أو يجري إعدادها لاستهداف القوات المسلحة والمدنيين والمنشآت الحيوية.
وأشاد المجلس بالكفاءة التي أظهرها أبطال القوات المسلحة والأمن بمختلف تشكيلاتها في ردع موجة التصعيد وإفشال هجمات الميليشيا وإلحاق خسائر بقدراتها، فضلًا عن الوصول إلى أهداف عسكرية نوعية، معتبرًا أن هذا الأداء يعكس تحولًا مهمًا في جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن مؤسساتها ومصالح شعبها.
وأشار الاجتماع إلى أن العمليات الناجحة للقوات المسلحة خلال الأسابيع الماضية بعثت برسالة واضحة مفادها أن زمن استباحة المدن واستهداف المدنيين والمنشآت الوطنية دون كلفة قد انتهى، وأن أي تصعيد جديد ستكون له تبعات مباشرة على الأدوات المستخدمة في تنفيذه.
ووجه المجلس بإبقاء مستويات الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند أقصى درجاتها، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، ومواصلة الردع المتكامل ومنع الميليشيا الإرهابية من تحقيق أي مكاسب معنوية، بما يجعل تصعيدها أكثر كلفة على قياداتها وقدراتها ومصادر تمويلها.
وفي الملف الاقتصادي، أقر المجلس استكمال استعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها، وتعزيز سيطرتها على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، ومكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب، وفق مسار يستهدف حماية المواطنين والقطاع الخاص والمدخرات والتحويلات المشروعة، مع ضمان عدم الإضرار بإمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي التعامل بحزم مع أي محاولة للتواطؤ مع شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، ووجه الأجهزة المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة المتورطين والميسرين والمستفيدين من أنشطة التهريب، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو إخلاله بواجباته، بما يحمي الاقتصاد الوطني وموارد الدولة ويجفف مصادر تمويل الميليشيات والأنشطة غير المشروعة.
اعرض التغريدة على منصة X
وجدد المجلس طمأنته للمواطنين في جميع المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيا، مؤكدًا أن معركة الدولة تستهدف مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسساتها، وليست موجهة ضد منطقة أو قبيلة أو مذهب، مع التشديد على التزام الدولة بحماية الملكيات الخاصة والوظيفة العامة وحقوق المواطنين ومنع أعمال الانتقام والفوضى والإقصاء والتهميش.






