التقى الزعماء المتنافسون الرئيسيون في ليبيا، أمس الثلاثاء، على هامش قمة دولية عُقدت في إيطاليا، لكن لم يكن واضحًا ما إذا كان هذا الحدث من شأنه أن يحقق أي تغيير حقيقي في البلد العربي الواقع في شمال إفريقيا الذي مزقته الصراعات.
واجتمع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر المعين من جانب مجلس النواب المنتخب، الذي تسيطر قواته على شرق ليبيا، مع فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، وكذلك مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وحضر الاجتماع أيضًا رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ورئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، ورئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، ووزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.
ووفقًا لمصدر دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه، أسفرت محادثات الثلاثاء، عن قبول حفتر احتفاظ السراج بمنصبه حتى الانتخابات التي طال انتظارها، والتي ستجرى وفقًا للخطة الحالية للأمم المتحدة في وقت ما في عام 2019.
وقال كونتي خلال القمة: "لا يزال من المهم أن (تجرى) الانتخابات، في ظل احترام الظروف الأمنية والتشريعية والدستورية الضرورية، وفي إطار جدول زمني، نأمل أن يكون في ربيع عام 2019".
واختتم المؤتمر بقول رئيس الوزراء الإيطالي إن الاجتماع ساعد في حشد المجتمع الدولي وراء خطة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
ومع ذلك، لم يصدر أي بيان ختامي للمؤتمر ، على الرغم من أن العمل على مسودته كان جاريًا منذ عدة أسابيع.
وقال مصدر دبلوماسي رفيع المستوى إن وفد حفتر لعب دورًا رئيسيًّا في منع ذلك.
وهذا الاجتماع الثاني هو الذي يحضره القادة الليبيون المتنافسون. وكان الاجتماع الأول قد عُقد في باريس في شهر مايو الماضي بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ولكن لم يصدر عن الاجتماع بيان مثلما حدث في اجتماع باليرمو.
وتشهد ليبيا انفلاتًا أمنيًّا عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011 ، إضافة إلى تنازع 3 حكومات على إدارتها: الحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، وحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليًّا، وحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.
