شكل توقيع الرئيس الأمريكي ترامب، على ما يسمى بـ«الأمر الرابع لسياسة الفضاء»، خطوة مهمة نحو إنشاء قوة فضاء أمريكية، كفرع جديد من القوات المسلحة مخصص للتعامل مع تهديدات الفضاء.
وقال ترامب في مراسم التوقيع في البيت الأبيض (أمس، الثلاثاء): إن قوة الفضاء تمثل أولوية للأمن القومي، وتطالب المذكرة التى وقع عليها وزارة الدفاع إلى «حشد مواردها الفضائية للتصدي وردع التهديدات الآتية من الفضاء».
ومن المنتظر أن تكون قوة الفضاء العسكرية المرتقبة جزءًا من القوات الجوية (وفق مسودة اطلعت عليها وكالة رويترز) يأتي هذا فيما سلطت صحيفة «الجارديان» البريطانية، الضوء في وقت سابق على خطة ترامب لإنشاء «قوة فضاء».
وأوضحت الصحيفة أن «خطة ترامب للتوسع في الدفاع الصاروخي الأمريكي المعروف بـ «قوة الفضاء» ستعتمد على جيل جديد من أجهزة الاستشعارات الفضائية والصواريخ الأمريكية التي يمكنها تحديد وإسقاط الأهداف القادمة من الدول المارقة مثل إيران وكوريا الشمالية».
ونقلت عن مسؤولين أن «الفضاء هو نقطة تركيز مهمة للغاية بالنسبة للرئيس ونائب الرئيس، وأن مراجعة الدفاع الصاروخي خطوة هامة يرغب ترامب في استثمارها، وستعمل على حماية البلاد من الصواريخ التي تهدد الولايات المتحدة وحلفائها وقواتها الأمريكية في الخارج».
وطرحت الإدارة الأمريكية قبل شهور خطة طموحة لإنشاء فرع سادس للجيش الأمريكي يعرف باسم «قوة الفضاء» بحلول عام 2020؛ لتحسين سبل مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، ويرى منتقدون أن إنشاء القوة المرتقبة لا داعي لها؛ لأنها ستكون مكلفة وعديمة الجدوى.
ويستند أحد الدفوع المؤيدة لتخصيص مزيد من الموارد لقوة فضاء أو قيادة فضاء إلى أن منافسي الولايات المتحدة مثل روسيا والصين يستعدون على نحو متزايد فيما يبدو لضرب القدرات الأمريكية في الفضاء في حال نشوب صراع.
وأعلن البيت الأبيض عن خطة طموح لإنشاء فرع سادس للجيش الأمريكي يعرف باسم «قوة الفضاء» بحلول عام 2020؛ لكن المقترح بحاجة لموافقة الكونجرس المنقسم بشأنه. ووصف نائب الرئيس، مايك بنس، في خطاب بوزارة الدفاع إنشاء القوة بأنها «فكرة حان وقتها».
وستكون قوة الفضاء (وفق الخطة المطروحة) مسؤولة عن مجموعة من القدرات العسكرية الأمريكية الحيوية في الفضاء، التي تشمل كل شيء من الأقمار الصناعية التي يعمل بها نظام تحديد المواقع العالمي (جي. بي. إس) إلى أجهزة الاستشعار التي تساعد في رصد إطلاق الصواريخ.
وقال نائب الرئيس إن «الجيل التالي من الأمريكيين سيواجه التهديدات المستجدة في الفضاء الفسيح مرتديا زي جيش الولايات المتحدة الأمريكية.. على الكونجرس أن يتحرك الآن لإنشاء الإدارة وتمويلها...»، وقال ترامب (المروِّج والداعم للفكرة) على تويتر «قوة فضاء بلا حدود».
وتزامن مع هذه الخطوات إصدار وزارة الدفاع تقريرًا يوضح الخطوات اللازمة لإنشاء قوة فضاء، وهو أمر لا تتمتع بصلاحية فعله من تلقاء نفسها، وتشمل النسخة المسربة خطة لإنشاء قيادة قتالية موحدة، تعرف باسم قيادة الفضاء الأمريكية.
وفيما يوصي تقرير الوزارة بأن تكون القيادة الموحدة في الوقت الحالي تحت إمرة سلاح الجو، فإن الولايات المتحدة عضو في معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 التي تحظر نشر أسلحة دمار شامل في الفضاء وتجيز استخدام القمر وغيره من الأجرام السماوية للأغراض السلمية فقط.
