وصل الضّابط الدنماركي المتقاعد مايكل لوليسجارد الثلاثاء إلى صنعاء ليحلّ محل رئيس بعثة المراقبين الأمميّين في اليمن الجنرال الهولندي السابق باتريك كمارت.
وعقدت اللجنة المكلّفة بمراقبة تنفيذ اتفاق الانسحاب ووقف إطلاق النار في مدينة الحديدة اليمنية، اجتماعًا جديدًا، أول أمس الأحد، على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة قبالة المدينة الساحلية، بحضور ممثلين عن الحكومة الشرعية والميليشيات الحوثية.
ويعد هذا ثالث اجتماع للجنة المشتركة، بعد تشكيلها في أعقاب التوصل إلى اتفاق في محادثات في السويد في ديسمبر، والأول منذ أن أعلن المتمردون مقاطعة الاجتماعات؛ بسبب خلافات مع بعثة الأمم المتحدة قبل أقل من شهر.
وقال مسؤول حكومي يمني مشارك في الاجتماعات لوكالة «فرانس برس» مشترطًا عدم الكشف عن هويته: إن الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، رئيس اللجنة، نجح في جمع طرفي النزاع «فوق سفينة تابعة للأمم المتحدة ترسو قبالة ميناء الحديدة على البحر الأحمر».
وأضاف أن الاجتماعات توقفت خلال الأسابيع الماضية «بسبب عراقيل وصعوبات واجهت رئيس اللجنة، إلى جانب امتناع الحوثيين عن المشاركة في لقاءات بمناطق سيطرة الحكومة بالدريهمي» جنوب مدينة الحديدة.
وأكد المسؤول اليمني أن اجتماع اليوم، «ركّز على تعزيز وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية وملف الانسحاب من المدينة والموانئ تنفيذًا لاتفاق السويد».
وكان مجلس الأمن الدولي وافق الأسبوع الماضي على تعيين لوليسجارد خلفا لكمارت، واستنادًا إلى دبلوماسيّين، كانت علاقات كمارت متوتّرة مع كلّ من الميلشيا الحوثية ومبعوث الأمم المتّحدة البريطاني مارتن غريفيث.
وبعيد وصوله إلى اليمن، اعترضت الميلشيا الحوثية على تعيين كمارت، واتّهمه بعضهم بأنّ لديه أجندة خاصّة. لكنّ الأمم المتّحدة نفت ذلك، مشدّدة على أنّ الأجندة الوحيدة هي «تحسين حياة اليمنيّين».
وتعرّض موكبه في 17 يناير لإطلاق نار لم يوقع إصابات، وقالت الأمم المتّحدة إنّها لا تعرف مصدر إطلاق النار.
وقاد الجنرال لوليسغارد البعثة الأمميّة في مالي (مينوسما) بين عامي 2015 و2016، قبل أن يُصبح الممثّل العسكري للدنمارك في حلف دول شمال الأطلسي والاتّحاد الأوروبّي.
وولد لوليسغارد في عام 1960، وكان مستشارًا عسكريًا لبلاده لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وخدم في بعثات لحفظ السلام في العراق والبوسنة.
