أفادت مصادر إعلامية، مساء الأربعاء، أنه تم تكليف الفريق أول محمد عثمان الحسين برئاسة الأركان المشتركة في السودان، فيما كشفت القوات المسلحة، عن محاولة انقلابية شارك فيها الفريق أول هاشم عبدالمطلب رئيس الأركان المشتركة.
وقالت القوات المسلحة السودانية، في بيان صادر عنها اليوم، إن المحاولة الفاشلة كانت تحاول قطع الطريق أمام الحل السياسي، مشيرة إلى أنه شارك في هذه المحاولة عدد من قيادات «الحركة الإسلامية» وحزب «المؤتمر الوطني».
وفي سياق ذي صلة، أعلن النائب العام السوداني عبدالله أحمد عبدالله، أنه تسلَّم تقرير لجنة التحقيق في أحداث فض اعتصام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة، الذي وقع في الثالث من يونيو الماضي.
وأوضح النائب العام، في تصريح مقتضب، أنه «سيطّلع على التقرير وسيعمل على تنفيذ توصياته»، مضيفًا أنه سيعلن بعض ملامح ما جاء في التقرير بما لا يخل بسير العدالة؛ دون أن يحدِّد موعدًا للإفصاح عن تلك المعلومات.
ومن جانبه، وصف الخبير القانوني محمد عبدالله ود أبوك، استلام النائب العام تقرير لجنة فض الاعتصام، بأنه أول اختبار حقيقي للقضاء والنيابة بعد الثورة لتحديد المسؤولية والتقصير، وفقًا لتصريحاته لوكالة الأنباء السودانية (سونا).
وقال الخبير القانوني: «نحن نؤسِّس لمرحلة جديدة، ويجب أن يصل التحقيق إلى الحقيقة ويكشف الجناة، وتتم محاكمتهم محاكمة عادلة»، وتابع: «نتطلع إلى دولة قانون ومؤسسات، وأنه لا كبير على القانون، وأن القضاء يجب أن يتمتع بعناصر الحيدة والنزاهة والاستقلالية».
يُذكر أن فض الاعتصام أسفر عن مصرع أكثر من 100 شخص.
وكشف رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق الأول عبدالفتاح البرهان، السبت الماضي، أنه لم تصدر تعليمات من قادة المجلس بفض اعتصام القيادة العامة للجيش بالخرطوم في يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن بعض القادة العسكريين متورطون في الواقعة، وأن السلطات تحقق معهم تمهيدًا لتقديمهم للمحاكمة.
وأضاف البرهان، أن المجلس لن يسلِّم البشير لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور، مؤكدًا أن البشير سيحاكم داخل البلاد؛ لأن القضاء السوداني مؤهل وقادر على ذلك.
