تركيا تحاصر مياه الفرات وتتسبب بعتمة في سوريا وجفاف بالعراق

بحث السكان عن حلول بديلة لمشكلة الكهرباء
تركيا تحاصر مياه الفرات وتتسبب بعتمة في سوريا وجفاف بالعراق

تعمّدت تركيا منذ مطلع العام الجاري تقليل كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى مختلف المناطق السورية الواقعة شمال وشمال شرقي البلاد، التي تخضع أغلبها لسيطرة قوات «سوريا الديمقراطية»، فضلًا عن مناطق عراقية أيضا عبر نهر الفرات.

كما قد تتسبب الخطوات التركية لاحقًا بانعدام الكهرباء لوجود 3 سدود في تلك المناطق السورية، إضافة إلى العطش ونشر الأوبئة خاصة أن نهر الفرات تحوّل لمجرّدِ مجرى صغير، بحسب آخر الصور الواردة من هناك.

ورغم أن أنقرة تقرّ رسمياً بتخفيض كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى سوريا من 500 متر مكعب في الثانية إلى 200 متر مكعب في الثانية، إلا أن مسؤولين في «الإدارة الذاتية» أكدوا أن «كمية مياه الفرات انخفضت بشكلٍ أكبر من الأرقام المعلنة من قبل الجانب التركي».

ومع الانخفاض الكبير في منسوب مياه الفرات، يبحث سكان مختلف المدن السورية عن حلول بديلة لمشكلة الكهرباء التي باتت تنقطع لساعاتٍ أطول بعدما باتت أكثر من بحيرة خلف السدود الثلاث على وشك إنهاء مخزونها الاحتياطي.

وكشف مصدران في إدارة السدود لـ«العربية» أن «المؤسسات تحاول تزويد كل المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية بالكهرباء من خلال تحديد ساعاتٍ معينة لكل مدينةٍ منها؛ لكن مع مواصلة أنقرة لحبس مياه الفرات، قد نصل لمرحلة لا نستطيع فيها توليد الكهرباء بعدما ينتهي مخزون المياه في البحيرات الثلاث».

ورغم مناشدة «الإدارة الذاتية«» والنظام السوري للمنظمات الدولية، إلا أنقرة لم تعدّل كمية المياه التي تتدفق من أراضيها إلى سوريا عبر نهر الفرات. كما أنها تعمل باستمرار على قطع مياه الشرب عن كامل محافظة الحسكة بعد وقوع بلدٍة تقع فيها محطة توليد مياه، تحت سيطرتها إثر آخر هجومٍ تركي على قوات «»سوريا الديمقراطية» في أكتوبر 2019.

أما العراق فيشهد مع قرب فصل الصيف أزمة انخفاض حادة في منسوب مياه دجلة والفرات بعد أن بلغ مستويات غير مسبوقة طيلة السنوات الماضية.

ويخشى الراقيون من جفاف أهم الأنهر التي تمر في أراضيه بعد أن أمست مساحات كبيرة من الفرات الذي يمر في الأراضي السورية جافة أو شبة جافة، إثر تخفيض تركيا لحصة البلدين.

يشار إلى أن العراق يعتمد في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات وروافدهما التي تنبع جمعيها من تركيا وإيران، واللذين يجريان فيه من أقصى الشمال والشمال الشرقي والتقاءً بشط العرب عند الجنوب بمحافظة البصرة.

اقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa