تقدمت مؤسسة حقوقية، اليوم السبت، ببلاغ إلى الأمم المتحدة، للتحقيق في جريمة إعدام السلطات التركية مواطنًا فلسطينيًا، بعد اعتقاله، رغم براءته من التهم المنسوبة إليه.
وقالت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المصرية: إنها «تقدمت ببلاغ إلى المقررة الخاصة المعنية بالإعدام خارج إطار القانون، والمقرر الخاص المَعْنِي بمسألة التعذيب بالأمم المتحدة، حول وفاة مواطن فلسطيني داخل السجون التركية نتيجة التعذيب أثناء التحقيق معه».
وقال رئيس المؤسسة، أيمن عقيل:« في يوم 3 أبريل 2019 اختفى المواطن الفلسطيني زكي مبارك يوسف، وزميله سامر سميح شعبان، في تركيا، وبعد ذلك بثلاثة أسابيع اضطرت الشرطة التركية أن تعلن أنها ألقت القبض على زكي مبارك وسامر سميح وأودعتهما في زنازين انفرادية في سجن سيليفري (سيئ السمعة) قرب إسطنبول». وفق بيان للمؤسسة.
وذكر عقيل، أنه «تم توجيه تهمة التخابر لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة دون تقديم أي دليل على ذلك، وهو ما أكّد عليه محامي زكي مبارك، والذي أكد أيضًا أنه سيخلي سبيله في جلسة الاعتراض يوم 30 أبريل، ومنذ هذا التاريخ تم حجب المتهمين تمامًا ولم يتم تمكين أسرهما أو محامييهما أو حتى سفارة بلادهم من التواصل معهما».
وأشار عقيل إلى أنَّ «هناك شبهات بأن المعتقل الفلسطيني تعرَّض للتعذيب والتصفية الجسدية من قبل السلطات التركية، وأن هناك ما يشير لإمكانية تعرُّض زميله سامر لنفس المصير وهو ما يلزم اتخاذ الإجراءات اللازمة والتحرك إلى فتح تحقيق في وفاة زكي مبارك وحماية زميله».
وطالبت «ماعت» بفتح تحقيق سريع ومستقل تشارك فيه أطراف دولية وأممية في واقعة وفاة المواطن الفلسطيني، والتدخل الفوري من قبل الهيئات الأممية لمنع تعرُّض المتهم سامر سميح شعبان، القابع حاليًا في سجون تركيا، لنفس المصير.
وكانت عائلة مبارك اتهمت السلطات التركية بقتل ابنها ورفض تسليمها جثمانه رغم استيفاء كافة الإجراءات اللازمة لذلك، مشيرة إلى أن تأخّر السلطات التركية في تسليم الجثمان يعود لنية أنقرة منع إمكانية تشريح الجثة مجددًا، لمعرفة سبب الوفاة، وإخفاء كافة آثار التعذيب على جسده.
