دعا المشير خليفة حفتر، في تسجيل صوتي بثه المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، قواته إلى الاستبسال في القتال لتحرير العاصمة طرابلس، وذلك بعد ساعات من دعوة الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية مدتها أسبوع بمناسبة شهر رمضان الذي يبدأ اليوم، الاثنين، في ليبيا.
وحث حفتر الذي تحاول قواته السيطرة على العاصمة طرابلس، على الاستبسال في القتال وتلقين أعدائهم درسًا أكبر، مشيرًا إلى أن «شهر رمضان شهر جهاد».
وقال حفتر خلال التسجيل، إن شهر رمضان لم يكن سببًا لوقف المعارك السابقة عندما سيطر على مدينتي بنغازي ودرنة بشرق البلاد، وسقوط البلاد في حالة فوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي في 2011.
وأضاف: «أيها الضباط والجنود المقاتلين في قواتنا المسلحة والقوات المساندة أحييكم في هذه الأيام المجيدة وأشد على أيديكم وقوة عزيمتكم لتلقنوا العدو درسًا أعظم وأكبر من الدروس السابقة بقوة وثبات كما عرفناكم دائمًا حتى يتم اجتثاثه من أرضنا الحبيبة. فكونوا أيها الأبطال الأشاوس رجالًا بواسل في الموعد أشداء على عدوكم مع الالتزام والمحافظة على أرواح المدنيين وممتلكاتهم».
ولم يُشِرْ حفتر، في التسجيل، إلى دعوة الأمم المتحدة لهدنة.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد دعت في بيان أصدرته، أمس الأحد، إلى هدنة تبدأ صباح اليوم الاثنين، الساعة بالتزامن مع بدء شهر رمضان، وبعد شهر من القتال للسيطرة على العاصمة أدى إلى نزوح 50 ألف شخص وسقوط نحو 400 قتيل كما ألحق أضرارًا بالغة ببعض الأحياء الجنوبية.
وأعلن الجيش الوطني الليبي، في الـ19 من أبريل الفائت، أن الإدارة الأمريكية مقتنعة بالدور المحوري الذي يقوم به المشير خليفة حفتر في الحرب ضد الإرهاب، فيما كشف البيت الأبيض عن أن الرئيس دونالد ترامب، تحدَّث هاتفيًا مع حفتر، وتناولا الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب، والحاجة لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا.
وأفصح البيت الأبيض عن هذه المكالمة، بعد رفض الولايات المتحدة وروسيا تأييد قرار في مجلس الأمن، يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا في الوقت الحالي.
وفي وقت سابق من شهر أبريل الماضي، أطلق قائد الجيش الليبي عملية «طوفان الكرامة»، التي تهدف إلى تخليص العاصمة طرابلس من سيطرة الميليشيات.
