أعلنت القوات اليمنية، اليوم الاثنين، استعادة مواقع كانت تسيطر عليها مليشيات الحوثي جنوب وغرب محافظة تعز، بالتزامن مع تنفيذ القوات المسلحة 3 غارات جوية استهدفت مواقع وتحصينات للجماعة في جبهة الأحكوم جنوب المحافظة.
وجاءت هذه التطورات بعد اشتباكات مباشرة وعنيفة بين مقاتلي القوات اليمنية وعناصر حوثية في مرتفعات وهضاب تعز خلال الساعات الماضية، في أحدث تصعيد تشهده جبهات القتال بالمحافظة.
وكان مصدر عسكري يمني قد أعلن، أمس الأحد، استعادة القوات الحكومية مواقع جبلية مهمة من قبضة الحوثيين في تعز، مؤكدا أن المعارك تركزت في مناطق غرب المحافظة. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن "معارك عنيفة اندلعت بين القوات المسلحة وميليشيا الحوثي في جبل نعمان ومواقع أخرى غرب تعز".
وأضاف المصدر أن "القوات الحكومية تمكنت في هذه المعارك من استعادة السيطرة على جبل نعمان الاستراتيجي في مديرية جبل حبشي، إلى جانب استعادة بعض المواقع في جبهة الكدحة التابعة لمديرية المعافر غربي محافظة تعز".
ويحظى جبل نعمان بموقع استراتيجي لوقوعه بين مديريات جبل حبشي والمعافر ومقبنة، وإشرافه على عدد من المناطق والطرق الحيوية في ريف تعز الغربي، وصولا إلى محاور تربط المحافظة بالساحل باتجاه باب المندب.
وبالتوازي، ما زالت جبهة كهبوب الواقعة بين محافظتي لحج وتعز والمطلة على مضيق باب المندب تشهد مواجهات عنيفة بشكل متقطع، من دون تحقيق اختراق أو تحول استراتيجي لأي طرف في هذه المنطقة. وسبق أن دفع الحوثيون بقوة كبيرة باتجاه كهبوب، التي تتيح السيطرة عليها الإشراف الناري على أجزاء مهمة من المضيق البحري الدولي.
ولا تزال غالبية مناطق جبهة كهبوب تحت سيطرة القوات الحكومية، في ظل هجمات متكررة من الحوثيين بهدف السيطرة عليها وتعزيز نفوذهم على باب المندب وتوسيع السيطرة باتجاه محافظة لحج جنوب البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع سبتمبر الجاري في محافظات الحديدة وتعز ولحج ومناطق أخرى من اليمن. ووفق مصادر عسكرية، أدت المواجهات إلى سيطرة مسلحي الحوثي على عدة مديريات في الساحل الغربي، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون التي تشرف على مضيق باب المندب.



