أكد قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الأربعاء، أن القوات المسلحة ستضمن تنفيذ المرحلة الانتقالية خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمثول «العصابة» التي تورطت في قضايا فساد للمساءلة.
ودعا صالح كافة أطياف الشعب الجزائري إلى فهم وإدراك حيثيات الأزمة في الفترة الراهنة، خاصة في شقها الاقتصادي والاجتماعي، مطالبًا بالتحلي بـ«الصبر» وعدم تبني مواقف متعنتة ومطالب تعجيزية، ما سينعكس سلبًا على حياة المواطن في ظل وضع إقليمي ودولي متوتر وغير مستقر.
وفي زيارته للناحية العسكرية الثانية بوهران، شدد الفريق قايد صالح على أن «سير المرحلة الانتقالية المخصصة لتحضير الانتخابات الرئاسية، سيتم بمرافقة الجيش، الذي سيسهر على متابعة سير هذه المرحلة، في ظل الثقة المتبادلة بين الشعب وجيشه، في جو من الهدوء وفي إطار الاحترام الصارم لقواعد الشفافية والنزاهة وقوانين الجمهورية»، حسبما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية.
وحذّر صالح من محاولات بعد الأطراف الأجنبية لضرب استقرار البلاد وزرع الفتنة؛ حيث أشار إلى أنه «مع انطلاق هذه المرحلة الجديدة واستمرار المسيرات، سجلنا للأسف، ظهور محاولات لبعض الأطراف الأجنبية، انطلاقًا من خلفياتها التاريخية مع بلادنا، لدفع بعض الأشخاص إلى واجهة المشهد الحالي وفرضهم كممثلين عن الشعب تحسبًا لقيادة المرحلة الانتقالية».
ومن أجل إحباط محاولات تسلل هذه الأطراف التي وصفها «بالمشبوهة»، أكد قائد الجيش الجزائري «بذل كل ما في وسعه من أجل حماية هذه الهبة الشعبية الكبرى من استغلالها من قبل المتربصين بها في الداخل والخارج، مثل بعض العناصر التابعة لبعض المنظمات غير الحكومية التي تم ضبطها متلبسة، وهي مكلفة بمهام اختراق المسيرات السلمية وتوجيهها، بالتواطؤ والتنسيق مع عملائها في الداخل».
يذكر أن البرلمان الجزائري، أقر يوم أمس الثلاثاء، شغور منصب رئيس الجمهورية وفقًا للمادة 102 من الدستور؛ ليتولى رئيس مجلس الأمة عبدالقادر بن صالح رئاسة البلاد بشكل مؤقت.
وأعلن بوتفليقة، قبل أسبوع، استقالته من رئاسة البلاد قبيل انتهاء عهدته الرئاسية الرابعة، وذلك بعد تظاهرات حاشدة على مدار الأسابيع الماضية، رفضت ترشّحه لولاية جديدة ودعت إلى إسقاط حكمه على الفور.
