يكثف حزب الله جهوده لإعادة بناء قدراته العسكرية وإصلاح منظومة القيادة والسيطرة التي تضررت خلال المواجهات مع الاحتلال، بالتزامن مع شراء المتفجرات وإنتاج الطائرات المسيّرة، وفق مصادر أمنية لبنانية تحدثت إلى وكالة رويترز.
وأوضحت المصادر أن الحزب استغل تراجع حدة المواجهات لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة جانب من قدراته، بعد خسائر كبيرة طالت قياداته ومقاتليه وترسانته العسكرية، لكنه لم يستكمل بعد إعادة تجهيز مخزوناته وقواته بالكامل.
وفي إطار تعزيز قدراته الهجومية، ركز حزب الله خلال الفترة الأخيرة على شراء المتفجرات وتصنيع الطائرات المسيّرة، خصوصا المسيّرات المتفجرة التي يمكن استخدامها لاستهداف مواقع القوات الإسرائيلية. كما تلقى تمويلا من إيران لدعم قدراته العسكرية وإعادة التسلح وتعويض جانب من خسائره، بحسب المصادر.
وتواجه جهود إعادة بناء الحزب تحديات تتعلق باستعادة منظومة القيادة والسيطرة، بعدما تضررت خلال المعارك الرئيسية مع القوات الإسرائيلية، ولا سيما في مناطق شهدت مواجهات عنيفة جنوب لبنان. ويعمل الحزب على معالجة الثغرات التي ظهرت في قدراته التنظيمية والعسكرية، بهدف تحسين التنسيق بين وحداته واستعادة قدرته على إدارة العمليات الميدانية.
وتأتي هذه التحركات وسط استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية وبقاء احتمالات التصعيد قائمة في ظل المواجهة الإقليمية الأوسع، فيما لا تزال عملية استعادة مخزونات حزب الله وتجهيز قواته تواجه صعوبات، وفقا للمصادر التي تحدثت إلى رويترز.
في المقابل، رفض المكتب الإعلامي لحزب الله ما وصفه بادعاءات انهيار منظومة القيادة والسيطرة، مؤكدا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية يمنح المقاومة، بحسب موقفه، حق مواجهة القوات الإسرائيلية.






