تقرير نرويجي يؤكد تورط الحرس الثوري الإيراني في «هجمات الفجيرة» ويقدم الدليل والتفاصيل

نفذتها على الأرجح سفينة دفعتها مركبات مُسيَّرة تحت الماء
تقرير نرويجي يؤكد تورط الحرس الثوري الإيراني في «هجمات الفجيرة» ويقدم الدليل والتفاصيل

قالت وكالة «رويترز»، اليوم السبت، إن تقريرًا نرويجيًّا اطلعت عليه أكد أن الحرس الثوري الإيراني هو الجهة الضالعة بتنفيذ الهجمات على ناقلات نفط بينها سفينتان سعوديتان قبالة ساحل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية.

وذكرت الوكالة أن التقرير الصادر عن شركات تأمين نرويجية ذكر أن الحرس الثوري الإيراني «على الأرجح» سهل تنفيذ هجمات يوم الأحد الماضي على ناقلات النفط.

ويأتي اهتمام النرويج بهذه الهجمات نظرًا إلى أنها أصابت سفينة ترفع علمها.

وخلص تقييم سري صدر هذا الأسبوع عن رابطة التأمين من مخاطر الحرب، التي يتعامل معها مالكو السفن النرويجية، إلى أن الهجوم نفذته على الأرجح سفينة دُفعت بمركبات مُسيَّرة تحت الماء تحمل 30 إلى 35 كجم من المتفجرات الشديدة التأثير مصممة لتنفجر عند الاصطدام.

ووقعت الهجمات وسط تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب قرار واشنطن هذا الشهر محاولة خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وتعزيز وجودها العسكري في الخليج ردًّا على ما تراه من تهديدات إيرانية.

واستندت الرابطة في تقييمها بأن الحرس الثوري كان -على الأرجح- العقل المدبر للهجمات، إلى عدة عوامل؛ منها:

- الاحتمال الكبير بأن الحرس الثوري سبق أن أمد حلفاءه الحوثيين الذين يحاربون الحكومة المدعومة من السعودية في اليمن، بقوارب مسيرة محملة بالمتفجرات قادرة على إصابة أهدافها بدقة باستخدام نظام تحديد المواقع.

- التشابه بين الشظايا التي عُثر عليها في الناقلة النرويجية وشظايا من قوارب مسيرة استخدمها الحوثيون قبالة اليمن رغم أن المركبات التي سبق أن استخدمها الحوثيون كانت قوارب سطح وليست مركبات مُسيَّرة تحت الماء كالتي يُرجَّح استخدامها في هجوم الفجيرة.

- حقيقة أن إيران والحرس الثوري تحديدًا، هدَّدا باستخدام القوة العسكرية، وأنه في مواجهة خصم أقوى من الناحية العسكرية فإن من المرجح أن يلجأ «إلى تدابير غير متماثلة يمكن إنكارها بسهولة».

وأشارت الرابطة إلى أن هجوم الفجيرة تسبب في أضرار محدودة نسبيًّا، ونفذ في وقت كانت فيه سفن البحرية الأمريكية لا تزال في طريقها إلى الخليج.

وذكر التقرير أن الهجمات تسببت بأضرار بغرف المحركات في الناقلة «أمجاد» التي ترفع علم السعودية، والناقلة «إيه ميشيل» التي ترفع علم الإمارات، فيما تضررت الناقلة السعودية «المرزوقة» في القسم الخلفي، وتعرضت مؤخرة الناقلة النرويجية أندريه فيكتوري لأضرار بالغة.

وقال التقرير إن الهجمات نفذت على بُعدٍ بين ستة وعشرة أميال بحرية من الفجيرة التي تقع قرب مضيق هرمز.

رسالة إلى أمريكا وحلفائها

وهددت إيران في السابق بمنع مرور أي صادرات من مضيق هرمز الذي يعبر منه ما يقدر بنحو خُمس تجارة النفط العالمي. وتقول الرابطة إن من المحتمل بقوة أن يكون هدف الهجمات هو توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها أن إيران لا تحتاج إلى غلق المضيق لتعطيل حركة الملاحة بالمنطقة.

وأضافت الرابطة أن من المحتمل أيضًا أن تُواصِل إيران تنفيذ هجمات مماثلة، وإن كانت أقل حدة على السفن التجارية خلال الفترة المقبلة.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa