في ذكراها العشرين.. كويتي نجا من هجمات 11 سبتمبر يروي لحظات مرعبة

في ذكراها العشرين.. كويتي نجا من هجمات 11 سبتمبر يروي لحظات مرعبة

روى صالح سليمان الطراد، الناجي الكويتي من هجمات 11 سبتمبر 2001 في واشنطن ونيويورك، تفاصيل وجوده في مبنى برج مركز التجارة العالمي وما جرى له أثناء وقوع الحادث.

وفي التفاصيل يقول الطراد بعد انتهائي من الدراسة الجامعية في مدينة بوسطن انتقلت للعمل في نيويورك عام 2000؛ حيث عملت في ثالث أكبر بنك استثماري في العالم، وقد كنت حينها الكويتي الوحيد الذي يعمل في هذا  البنك الاستثماري، مضيفًا أن موقع البنك الذي يعمل به في كمبوند «يربط بين مبنيي مركز التجارة العالمي».

وعن هجمات يوم 11 سبتمبر: قال هذا اليوم أتذكره جيدًا ولا أنساه، لاسيما أن وجود الموظفين جاء بعد العطلة، فحينها كان جميع الموظفين موجودين، واستكمل: «بعد الصعود إلى مقر الشركة في الطابق ال28، وخلال متابعتنا للأخبار الاقتصادية، كان الوضع حينها طبيعيًا ولم نشعر بأي متغيرات؛ ولكن بعد الساعة 8.30 صباحا شعرنا بهزة قوية، وهنا رحنا نتساءل عن السبب، وكان التصور المبدئي هو وقوع انفجار، ولكن بعد مرور وقت وجيز شاهدنا في التلفاز خبرًا مفاده اصطدام طائرة ببرج التجارة بشكل خطأ بحسب ما نقلته صحيفة «قبس» الكويتية.

ويضيف: «خلال هذا الوقت كنت أرى من خلال النافذة خروج دخان أسود من أحد أبراج التجارة، وهنا أصابنا الهلع والخوف مع وصول سيارات المطافي،  ويكمل حديثه «وبعد لحظات قليلة شاهدنا الطائرة الثانية تضرب برج التجارة الثاني، وكان مشهدا مخيفا لنا بسبب رؤية النار تخرج من المبنى بعد الاصطدام.

وواصل: «من هنا اتخذت القرار وقلت لزملائي علينا أن نخرج الآن من المبنى، وبالفعل استجاب بعض زملائي لذلك واتجهنا إلى المصاعد؛ ولكنها كانت لا تعمل، فقمنا بالاتجاه إلى السلالم التي كانت مزدحمة بالموظفين».

 وتابع: «الهلع كان يسيطر على الجميع كوننا لا نعرف ماذا يدور حولنا بسبب تسارع مجريات الأحداث، وما أثار استغرابي هو وصول رسائل على هاتفي من قبل أسرتي أثناء نزولي على السلم، وقد كنت حينها أحاول الاتصال بهم ولكن الخدمة كانت لا تعمل في الدور الأرضي».

وأردف «بعد مرور 20 دقيقة وصلت إلى الدور الأرضي، وأخبرت زملائي بضرورة الابتعاد عن الموقع، بسبب رؤيتي لكثير من الجرحى في محيط المبنى، وبعد أن ابتعدنا عن الموقع قليلًا قمت بالاتصال مع أخي، الذي كان منهارًا بسبب قلقه علي فأخبرته بخروجي من المبنى».

 واستكمل وبعد فترة وجيزة حدث المشهد الذي لا يغيب عن مخيلتي وهو انهيار البرج، مما دفعنا إلى الركض والبعد عن محيط المكان قدر الإمكان، وبفضل الله ابتعدنا دون أن نصاب بأي أذى؛ ولكن زملائي الذين كانوا في الشركة ولم يغادروا قد أصيبوا بسبب انهيار البرج المحاذي للمبنى.

وأضاف «بعد أن قطعنا مسافة مشيًا، قام أحد الأشخاص، بمساعدتنا وإخراجنا بمركبته من محيط المنطقة بالكامل، ومن ثم انتقلنا إلى منازلنا، وفي الختام أحمد الله لأنني نجوت بأعجوبة».

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa