كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن تسارع أعمال إعادة بناء منشأة «طالقان 2» الإيرانية، داخل مجمع «بارتشين» العسكري جنوب شرق طهران، فيما وضعت إيران غطاء مشمعا فوق الجزء المدمر والمحصن تحت الأرض من الموقع، بما يحجب أعمال البناء الجارية عن الأقمار الاصطناعية وعمليات الاستطلاع الجوي.
وأظهرت الصور، التي التقطتها شركة «فانتور تكنولوجيز» في 13 سبتمبر، وجود نشاط مكثف داخل موقع البناء، حيث تعمل شاحنات التفريغ والجرافات وشاحنات ضخ الخرسانة وخلاطات الخرسانة والرافعات على استكمال أعمال إعادة بناء المنشأة، بحسب تقرير صدر الخميس عن معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، وأوردت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» تفاصيله.
ولم تقتصر الأعمال على إعادة إنشاء المنشأة، إذ أظهرت الصور أيضا إقامة «تحصين جديد من الخرسانة للمنطقة المحيطة (الساحة الخرسانية) على الجانب الأيمن من المنشأة». وقال المعهد إن هذا التحصين سيوفر «حماية إضافية ضد الانفجارات في حال وقوع هجوم جوي».
وتشير الصور إلى أن خطوات إعادة البناء بدأت في وقت سابق من العام، بعدما شهد الموقع في يونيو 2026 أعمال إصلاح أولية، شملت «إصلاح ووضع أغطية خرسانية فوق ثقوب الاختراق التي أحدثتها عدة قنابل خارقة للتحصينات ألقاها الاحتلال الإسرائيلي» على المنشأة.
وتقع «طالقان 2» داخل مجمع «بارتشين» العسكري، على بعد نحو 30 كيلومترا (20 ميلا) جنوب شرق طهران.
وفي تقريره، طرح معهد العلوم والأمن الدولي تساؤلات حول الغرض الذي تريده إيران من استعادة المنشأة، قائلا: «هناك تساؤلات جوهرية لا تزال قائمة بشأن خطط إيران لهذه المنشأة، وأهمها: لماذا تواصل إيران إعادة بنائها؟».
وأضاف المعهد: «ما يتضح هو أن إيران لا تزال عازمة على إعادة بناء هذه المنشأة، وهو تطور يثير قلقا بالغـا بالنظر إلى التاريخ الطويل لأنشطة البحث والتطوير المتعلقة بالأسلحة النووية التي جرت في ذلك الموقع».






