في الوقت الذي تواصل فيه الصين وروسيا توسيع برامجهما العسكرية في المدار، أقرّ الجيش الأمريكي للمرة الأولى، بامتلاكه أسلحة في الفضاء،
قال وزير القوات الجوية الأمريكية تروي ماينك، إن بلاده تمتلك الآن أسلحة للسيطرة الفضائية موجودة في المدار، وقادرة على حماية القوات المشتركة من الأعمال العدائية التي قد يقوم بها خصوم معادون.
ورفض ماينك، خلال مؤتمر لجمعية القوات الجوية والفضائية في ولاية ماريلاند الكشف عن طبيعة السلاح أو تفاصيل قدراته، مشيراً إلى أن تقديم مزيد من التفاصيل حول ما تقوم به الولايات المتحدة "لن يخدم مفهوم الردع".
وأضاف وزير القوات الجوية الأمريكية أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضمان قدرتها على "العمل بحرية" في الفضاء، مؤكداً أن هذا المجال يمثل ساحة بالغة الأهمية للأمن العسكري والاقتصادي الأميركي.
يأتى هذا الإعلان في وقت تسارع فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تطوير القدرات الفضائية الخاصة بمنظومة الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية" (Golden Dome). وقال وزير القوات الجوية إن هناك حالياً "معدات جاهزة للطيران" لاعتراض الصواريخ من الفضاء، وهي إحدى السمات الرئيسية للمشروع، إذ تهدف إلى اعتراض الصواريخ المهاجمة أثناء تحليقها في الفضاء.
المديرة التنفيذية لأمن واستقرار الفضاء في مؤسسة "سيكيور وورلد"، فيكتوريا سامسون، رجحت أن يكون السلاح المقصود وسيلة تشويش فضائية، نظراً إلى سياسة الولايات المتحدة الهادفة إلى تجنب العمليات التي تخلّف حطاماً فضائياً، وهو أمر يحدث عادة عند استخدام الأسلحة الحركية. وأضافت أن إعلان وزير القوات الجوية قد "ينقلب سلباً على هدف الردع" إذا ما أقرت الصين أو روسيا بامتلاك قدرات مماثلة.
في سياق متصل، حثت الصين، الولايات المتحدة، اليوم، على "الكف عن التحضير للحرب" في الفضاء، محذرة من "سباق تسلح" في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأمريكية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، "نحث الجانب الأمريكي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي".






