صوت البرلمان الجزائري مساء أمس الأحد لصالح قرار يقضي بإرسال قوات جزائرية إلى النيجر.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن المجلس الشعبي الوطني وافق بأغلبية نوابه على "الإخطار الموجه من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر)".
كما وافقت الغرفة الأخرى للبرلمان (مجلس الأمة)، بإجماع المصوتين على إرسال القوات إلى خارج البلاد.
ووفق المادة (91) من الدستور الجزائري، فإن إرسال وحدات من الجيش إلى الخارج يتطلب موافقة ثلثي كل غرفة في البرلمان، على أن يكون ذلك في جلسات منفصلة بكل غرفة، وهو ما شهدته البلاد اليوم.
ووفق إعلام محلي، يعد إرسال قوات من الجيش الجزائري هي المرة الأولى منذ حرب أكتوبر عام 1973، حيث قاتلت كل من مصر وسوريا، إسرائيل.
ونهاية شهر أغسطس، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال دوريتين من طائرات قتالية من نوع سوخوي سو-30 (4 مقاتلات)، إلى النيجر لدعم جيشها في ظل ظروف من عدم الاستقرار تشهده البلاد.
وشهدت النيجر تصاعدًا في الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، لا سيما في المثلث الحدودي مع مالي وبوركينا فاسو، وعلى طول حدودها الجنوبية مع نيجيريا.
وتحسنت العلاقات بين البلدين هذا العام، إذ زار رئيس النيجر عبد الرحمن تياني الجزائر في فبراير شباط، وتوجه وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي إلى هناك في 20 أكتوبر برفقة وفد من خبراء الدفاع لإجراء محادثات بشأن التعاون الأمني.
وعمقت الجزائر مصالحها الاقتصادية في النيجر. وتعمل شركة الطاقة الحكومية سوناطراك مع النيجر ونيجيريا على مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء الكبرى والذي يهدف إلى إنشاء ممر تصدير جديد للغاز الأفريقي إلى الأسواق الدولية، لا سيما أوروبا.
وأعلنت سوناطراك في 2022 أنها وقعت اتفاقية لتقاسم الإنتاج مع وزارة النفط النيجرية في منطقة كافرا حيث تحتوي بئران للاستكشاف على احتياطيات مؤكدة مجتمعة 268 مليون برميل.






