قررت محكمة يابانية، مدّ توقيف كارلوس غصن الرئيس السابق لمجموعة نيسان وتحالف رينو نيسان، لمدة عشرة أيام.
وقالت محكمة منطقة طوكيو -في بيان-: "اليوم (الأحد) تقرّر توقيف غصن.. تنتهي مدة التوقيف في الأول من يناير".
وفي وقتٍ سابق، صدرت مذكرة توقيف جديدة تتضمن اتهامات إضافية ضد "غصن"، بينها استغلال الثقة، وتشتبه النيابة بأنّه "قصَّر في أداء مهامّه في منصب رئيس مجلس إدارة نيسان وألحق ضررًا بالمجموعة".
وهذه الاتهامات الجديدة أبقت "غصن" وراء القضبان، بعدما كانت المحكمة ذاتها قد قررت رفضت -الخميس الماضي- طلب الادعاء العامّ تمديد فترة توقيف غصن بعد احتجازه بسبب مخالفات مالية.
ووجّه المحققون إلى "غصن" تهمة عدم الإبلاغ عن حوالي 44 مليون دولار من المداخيل على امتداد خمس سنوات حتى 2015، بينما يطال التحقيق كذلك السنوات الثلاث الأخيرة.
وأوقف "غصن" في شهر نوفمبر الماضي بالعاصمة اليابانية طوكيو؛ بسبب اتهامات تتعلق بعدم التصريح عن جزء من دخله.
وبلغ دخل غصن نحو 44 مليون دولار خلال خمسة أعوام في الفترة بين عامي 2010 و2015، ويُشتبه أن يكون قد تدخّل لرفع دخله بنفسه مرة أخرى ليصل إلى 35 مليون دولار في ثلاث سنوات في الفترة بين عامي 2015 و2018.
وكان تحقيقٌ داخلي أجري في شركة "نيسان" قد كشف عن تصرفات وُصفت بالخطيرة لـ"غصن"، كالإفراط في استخدام أموال الشركة وخصوصًا استخدامه منازل فخمة في جميع أنحاء العالم، أحدها في ريو دي جانيرو بالبرازيل على حساب الشركة.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، جاء سقوط "غصن" بعد الكشف عن أنّ منزله الأخير في أحد أرقى أحياء العاصمة اللبنانية بيروت، دفعت شركة "نيسان" ثمنه الذي يبلغ 15 مليون دولار، من خلال شبكة شركات وهمية.
وأضافت الصحيفة أنّه تمّ التحقق من الاتهامات الموجهة لغصن، بعد مقابلات أجريت مع عشرات العالِمين في "نيسان"، والتي ضمنت في التحقيقات، إذ كشفت عن دفعات مالية خفية وترف في الإنفاق من جانبه.
في المقابل، تقول عائلة غصن، إنّ اعتقاله والاتهامات الموجهة له بسوء استخدامه لأموال الشركة، جزء مما أسمتها "معركة نفوذ" أوسع، وذكرت أيضًا أنّه يجب وزن الامتيازات التي كانت لدى غصن نظير الإنجازات التي حققها للشركة.
وصرح محامو العائلة بأنّ توقيف غصن جاء نتيجة نزاع بين شركة رينو من جهة ونيسان وميتسوبيشي من جهة أخرى، موضحًا أنّ الاعتقال الذي وصفه بالمفاجئ جزء من استراتيجية قاسية من نيسان لتقويض تحالف رينو.
في سياق متصل، اجتمع مجلس إدارة مجموعة "نيسان" للسيارات -الإثنين الماضي- لتعيين خلف لغصن، في وقت تتواصل فيه الضغوط من قبل شركة "رينو" الفرنسية التي تعتبر المساهم الأكبر في نيسان من أجل إنقاذ التحالف بين الشركتين.
