وجّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بفتح تحقيق مع رئيس مجلس محافظة ميسان، مصطفى دعير عبد الحسن، عقب تصريحات أدلى بها الأحد هدد فيها بإعلان العصيان في حال عدم الاستجابة لمطلب إعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية أن التوجيه جاء بسبب تصريحات رئيس مجلس المحافظة التي تضمنت التهديد بالعصيان واستخدام "ألفاظ غير لائقة"، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون والإجراءات الدستورية والإدارية في معالجة الملفات الخدمية والإدارية، مع ترك تحديد المسؤولية القانونية للجهات المختصة.
وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت، في 20 أكتوبر الجاري، قرارًا بإغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران، شرقي محافظة ميسان، إلى أجل غير مسمى، شمل حركة المسافرين والبضائع.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر أمنية أن الإغلاق جاء لأسباب فنية لم تُوضّح، ولم يُحدد موعد لإعادة فتح المنفذ.
وأثار قرار الإغلاق احتجاجات في محافظة ميسان، حيث قطع عشرات المتظاهرين الأحد طريق بازركان المؤدي إلى مواقع الشركات النفطية، مطالبين باستئناف العمل بالمنفذ.
وأمهل رئيس مجلس المحافظة، مصطفى دعير، الحكومة الاتحادية حتى الخميس المقبل لإعادة فتح المنفذ، مهددًا بإعلان العصيان المدني وإغلاق الطرق وعزل المحافظة عن بقية العراق إذا لم تتم الاستجابة.
وطالب محافظ ميسان، حبيب ظاهر الفرطوسي، رئيس الوزراء بإعادة فتح المنفذ، محذرًا من تداعيات اقتصادية وإنسانية للإغلاق، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية ومواد البناء، وتراجع النشاط التجاري، وتضرر مصادر رزق المواطنين، إضافة إلى عرقلة سفر المرضى للعلاج خارج البلاد.
وفسر المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، قرار الإغلاق الأربعاء بأن منفذ الشيب لم يستوفِ المتطلبات الفنية والتقنية اللازمة لتشغيله.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول في هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن القرار يهدف إلى مراجعة الترتيبات الأمنية وتركيب أجهزة كشف لمنع تهريب المواد المحظورة. كما أعلنت الهيئة السماح بإدخال شحنات من الخضراوات المتكدسة على الجانب الإيراني بتوجيه من رئيس الوزراء، خشية تلفها.
وأثار الإغلاق اعتراضًا من الجانب الإيراني، إذ قالت وزارة الداخلية الإيرانية في 21 أكتوبر إن بغداد لم تُبلغ طهران مسبقًا بالقرار، رغم وجود تفاهمات بين البلدين بشأن الإخطار عند إغلاق المعابر لفترات تتجاوز يومًا واحدًا.
ونصحت السلطات الإيرانية المسافرين والتجار باستخدام معبر الشلامجة بدلًا من معبر جذابة، وهو الاسم الإيراني لمنفذ الشيب.






