أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، اتفاقهما حول رؤية مكافحة الإرهاب؛ وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الاثنان في العاصمة المصرية القاهرة، التي يزورها ماكرون حاليًّا.
وصرح السيسي، خلال المؤتمر: «لقد شهدت محادثاتنا اليوم اتفاقًا في الرؤى بشأن أهمية الاستمرار في مواصلة العمل لمكافحة ظاهرة الإرهاب البغيض، الذي يستهدف أمن الدولتين ومصالحهما على السواء».
وأكد أن الإرهاب «يمثل تهديدًا مباشرًا لجهدنا في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة، والتحدي الأكبر على درب تحقيق رخاء شعوبنا».
وتابع: «أكدتُ من جانبي وقوف مصر ومساندتها الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية والحفاظ على الدولة الوطنية والحيلولة دون تفككها، أو السماح لقوى خارجية بالعمل على زعزعة أمن المنطقة واستقرارها تحقيقًا لأهداف أيديولوجية».
وأضاف الرئيس المصري أنه استعرض مع نظيره الفرنسي ملفات الشرق الأوسط البارزة، لا سيما سوريا وليبيا والقضية الفلسطينية.
وبدوره، قال ماكرون: «تطرقنا إلى العديد من القضايا المتعلقة بالإقليم والعلاقات الثنائية. وهذه الزيارة إلى مصر مهمة جدًّا، وهي فرصة لتعزيز الروابط مع شريك مهم للمنطقة كلها.. شريك لدينا تاريخ قوي معه».
وتابع: «مع الرئيس السيسي تبادلت حديثًا معمقًا بشأن الأزمات الإقليمية. وأعتقد أن لدينا رؤى موحدة في العديد من القضايا. وفيما يخص القضايا الإقليمية، فنحن نعمل منذ أشهر بشأن الوضع في ليبيا التي تلعب دورًا كبيرًا في استقرار البلدين».
وقال: «وضعنا رؤية واحدة للتحرك في ليبيا؛ حيث لدينا هدفان هناك: مكافحة الإرهاب ودعم اللاعبين الليبيين الذين يكافحون بفاعلية الإرهاب في بلدهم. والهدف الثاني: المصالحة الوطنية التي تسمح بإعادة الاستقرار إلى ليبيا».
وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده ستقدم مليار دولار إلى مصر من أجل دعم مشروعات التنمية.
وشهد الرئيسان التوقيع على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية بين الدولتين للتعاون في مجالات متعددة، مثل النقل والصحة والثقافة والتعليم والاتصالات والتجارة والطاقة.
وكان ماكرون وصل إلى مصر، الأحد، في زيارة رسمية تستغرق يومين/ شملت إجراء محادثات موسعة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، فضلًا عن توقيع اتفاقيات ثنائية.
