وثائق تكشف تكتم إيران على إعدامات «لجان الموت» الجماعية للمعارضين

الجناة يشغلون مناصب مرموقة في البلاد..
وثائق تكشف تكتم إيران على إعدامات «لجان الموت» الجماعية للمعارضين

كشفت منظمة العفو الدولية عن وثائق تاريخية تثبت أن السلطات الإيرانية تكتمت على عمليات الإعدام الجماعية للمعارضين السياسيين والتي نفذتها ما تسمى "لجنة الموت " بين 10 يوليو و16 أغسطس عام 1988.

ونشرت رها بحريني، الباحثة الإيرانية في منظمة العفو الدولية، نسخًا على حسابها عبر "تويتر"، الأربعاء، تظهر رسائل ومناشدات وجهتها المنظمة للسلطات الإيرانية اعتبارًا من 16 أغسطس 1988 لوقف عمليات الإعدام الجماعية، بحسب موقع «العربية نت».

وكتبت بحريني: "وجدنا في أرشيف منظمة العفو الدولية نداءً عاجلًا في 16 أغسطس  1988 يكشف بشكل صادم أن السلطات الحكومية والقضائية، وكذلك سفراء إيران كانوا على علم بعمليات الإعدام على الأقل منذ ذلك الحين".

وأضافت: "كانت سياسة وزارة خارجية رئيس الوزراء مير حسين موسوي هي الإنكار منذ ذلك الحين وحتى اليوم، حيث يزعمون وبقمة اللا أخلاقية أنهم لا يعرفون بشأن الإعدامات".

يذكر أنه وفقًا لتقارير حقوقية، تم إعدام أكثر من 5000 شخص في السجون الإيرانية في صيف عام 1988 بسبب عضويتهم أو انتمائهم إلى مجموعات معارضة يسارية في الغالب، بما في ذلك أعضاء منظمة "فدائيو الشعب" الماركسية اللينينية، وحزب "توده" الشيوعي، ومنظمة "بيكار" الماوية، ونشطاء من القوميات خاصة عرب الأهواز والأكراد والبلوش والتركمان.

لكن معظم المعارضين الذين تم إعدامهم كانوا من منظمة "مجاهدي خلق"، حيث تدعي المنظمة أن العدد أكبر بكثير مما هو معلن، وتقدره بحوالي 30 ألفًا.

وتمّت تلك الإعدامات الجماعية بفتوى من روح الله الخميني، مرشد النظام الإيراني آنذاك، ومن خلال "لجنة الموت" التي ضمت كلًّا من رئيس السلطة القضائية الحالي إبراهيم رئيسي، ومستشاره الحالي مصطفى بور محمدي وزير العدل السابق، وغلام حسين محسني إيجئي، مساعد رئيس السلطة القضائية، إلى جانب مسؤولين بالأمن والاستخبارات والمدعين العموم، ورؤساء مختلف السجون في إيران الذين شكلوا لجانًا فرعية لتنفيذ الإعدامات.

وكشف سجناء سياسيين نجوا من تلك الإعدامات، أن الأشخاص الذين تم إعدامهم كانوا يقضون مدة عقوبتهم أو انتهت مدة عقوبتهم، ولم يكونوا على استعداد لتوقيع "رسالة توبة".

ولم تُحاسب السلطات الإيرانية على أحكام الإعدام الجماعية، حيث إن المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، الذي شغل منصب رئاسة الجمهورية عام 1988 بعد المذبحة، قال في تصريحات سابقة إن من أعدموا "كانوا يستحقون ذلك".

اقرأ أيضًا:

إيران تواصل إعدام المتظاهرين مناهضي للحكومة وتركيا تتخلى عنهم

X
صحيفة عاجل
ajel.sa