صحيفة عاجل الإلكترونية
مدارات عالمية

صديق قديم للتونسي «منفذ هجوم برلين» يُحرج الاستخبارات الألمانية

وقع في قبضة الشرطة قبل 6 أشهر

فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 6 مارس 2019 · 6:30 ص
صديق قديم للتونسي «منفذ هجوم برلين» يُحرج الاستخبارات الألمانية

ملخّص إيجاز

AI

لا يزال الإرهابي التونسي أنيس العمري منفذ هجوم سوق أعياد الميلاد في برلين في عام 2016، يُثير مزيدًا من علامات الاستفهام والمفاجآت، رغم مقتله منذ أكثر من سنتين، فيما تظل سيرته محرجة –وبشدة- للسلطات الأمنية والاستخبارية الألمانية.

وحسم الادعاء الألماني أمر صديق روسي قديم للعمري، يدعى ماجومد علي، موجهًا له اتهامات رسمية، الثلاثاء، بالتخطيط لتنفيذ عملية تفجيرية في ألمانيا؛ وذلك بصحبة شخص ثالث فضلًا عن العمري نفسه.

ويقبع الروسي الثلاثيني في قبضة الشرطة الألمانية منذ 6 أشهر كاملة رهن التحقيقات والتحري، قبل أن يستقر لدى الادعاء أدلة قاطعة بتورطه في التخطيط لعمل دموي.

وحسب مجلة «دير شبيجل» الألمانية، وجه الادعاء إلى الشاب الروسي اتهامًا بالإعداد لعنف خطير يستهدف تدمير الدولة.

وفي أغسطس من عام 2016، قاد أنيس العمري شاحنة ضخمة مقتحمًا سوقًا تجارية متخصصة بمنتجات أعياد الميلاد، لتنتهي الحادثة بمقتل 12 شخصًا، فضلًا عن إصابة 70 آخرين، فيما فر الجاني من موقع الحادث.

وبعد يومين من المطاردات والملاحقات، تمكنت الشرطة في إيطاليا من قتله داخل أراضيها.

وأثارت قضية العمري لغطًا سياسيًّا وأمنيًّا كبيرًا في ألمانيا، في ظل اكتشاف ثغرات وتقصيرات أمنية لا أول لها ولا آخر، طالت أجهزة الاستخبارات في البلد الأوروبي، منها أن الاستخبارات المغربية حذرت برلين من العمري قبل أيام من ارتكاب جريمته؛ حيث أشارت إلى اتصالاته المتعددة بخلايا داعشية في ليبيا، قبل أن تؤكد لنظيرتها في ألمانيا أن الشاب التونسي في طريقه الحتمي إلى ارتكاب مجزرة.

المفاجأة أن الاستخبارات الألمانية بفرعيها الداخلي والخارجي، لم تتحرَّ عن العمري بما يكفي، بل إنها تجاهلت إفادات كان جارٌ له في سكن مشترك بأحد مقار اللاجئين ببرلين، قد أخبر بها الشرطة قبل وقوع حادث عيد الميلاد بعدة أشهر، وفيها أقر الجار بأن الشاب التونسي على تواصل وتعاطف كبير مع «داعش».

واكتفت الاستخبارات الألمانية آنذاك بالتحري عن العمري من واشنطن، التي جاء ردها متأخرًا بعد ارتكابه لجريمته، فيما لم تأخذ برلين المعلومات المغربية على محمل الجد.

ومنذ ذلك الحين، تتكشف تفاصيل مثيرة تتعلق بالعمري ومعارفه وأصدقائه، تصب غالبيتها في اتجاه مزيد من الإحراج للسلطات الأمنية الألمانية، منها -على سبيل المثال- قرار برلين ترحيل عميل استخباري مغربي، بعد بضعة أسابيع من وقوع جريمة سوق عيد الميلاد، رغم الاشتباه في أنه ساعد العمري على الهروب بعد ارتكابه الحادثة.

أضف إلى ذلك أن الصديق الروسي الذي يُلاحَق قضائيًّا في الوقت الحالي، كان معروفًا بميوله المتطرفة، فضلًا عن أنه كان الأسبق بالمقارنة بالعمري في التخطيط للتفجير الإرهابي؛ حيث كان ينوي تنفيذ ذلك في عام 2015؛ أي قبل عام كامل من جريمة التونسي المقتول.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً