أكد المجلس العسكري الانتقالي في السودان، اليوم الجمعة، أنه سيحتفظ بوزارتي الدفاع والداخلية فقط في الحكومة القادمة، ولن يتدخل في عمل الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية القادمة ستكون مدنية، وسيتم تسليم السلطة لحكومة منتخبة.
وقال رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول عمر زين العابدين إن أي حزب بما فيه حزب المؤتمر الوطني (حزب الرئيس المخلوع عمر البشير)، يمكنه المشاركة ضمن المنافسة العادلة في الانتخابات، مؤكدًا عدم طمع المجلس العسكري في السلطة، قائلًا: «نحن أبناء سوار الذهب وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة» في إشارة إلى المشير عبدالرحمن سوار الذهب الذي تولى الحكم لفترة انتقالية؛ مدتها عام في الثمانينيات من القرن الماضي وإجراءه انتخابات ديمقراطية.
وأشار (في مؤتمر صحفي بالخرطوم) إلى أن المجلس العسكري الانتقالي سيتواصل مع الخارج لفك الحصار عن السودان، مضيفًا أنه الاتصالات الخارجية ستبدأ بلقاء سفراء كل الدول، مؤكدًا أن الفترة الانتقالية؛ ومدتها عامان، قد تتقلص إذا تحققت النتائج المرجوة قبل هذه المدة.
وأضاف زين العابدين، أن القوات المسلحة لن تحيد عن تحقيق مطالب المعتصمين، مؤكدًا أنه لن يتم السماح بالفوضى في البلاد، وستتم مواجهة ذلك بكل حسم، معلنًا أن أي مسؤول متورط في الفساد سيتم القبض عليه ومحاسبته.
يذكر أن رئيس المجلس العسكري عوض بن عوف ونائبه الفريق أول كمال الماحي، أديا، مساء أمس الخميس، القسم أمام رئيس القضاء السوداني، وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة السودانية، الإطاحة بالرئيس عمر البشير، بعد 30 عامًا من بقائه في السلطة، وإعلان الفريق أول عوض بن عوف في خطاب متلفز، نهاية حكم الرئيس عمر البشير، واعتقاله، وبدء مرحلة انتقالية تستمر لمدة عامين.
