

انتقد المحرر السياسي البارز بصحيفة "بيلد" الألمانية "رالف شولر"، العملية الأمنية الموسعة التي تخوضها السلطات في بلد أنجيلا ميركل ضد عصابات المافيا العائلية العربية والشرق أوسطية، وتحديدًا في منطقة الرور بولاية نورد راين فيستفالين.
وقال الصحفي الألماني المعروف، في تعليق له على تلك الحملة، نشرته "بيلد" مساء الاثنين؛ إنها جاءت "بعد الأوان"، وإن أهدافها قد "فات موعدها"!
وعلى مدار اليومين الماضيين، شن أكثر من 1500 فرد أمن، في مدن دورتموند، وإيسن، وجيلزنكيرشن، ودويسبورج، وبوخوم، وريكلينجهاوزن -وجميعها تقع بولاية نوردراين فيستفالين- أضخم عملية أمنية تشهدها ألمانيا في إطار جهود مكافحة المافيا الإجرامية العائلية.
وحسب شولر، فإنه على مدار عقود، تطورت الجريمة المنظمة في ألمانيا، ومن ثم قد حان الوقت لأن يعي السياسيون والحكام أن سيادة القانون يمكن أن تظهر أنيابًا في مواجهة المافيا.
وطالب الصحفي بأن تعلن برلين الحرب على العصابات العائلية، وعلى أي "عشيرة إجرامية"، ولا تكتفي فقط بمجرد شن حملات أمنية كبيرة من حين إلى آخر.
وأكد رالف أن ما يجري بمنطقة الرور جيد للغاية، لكنه لن يكون كافيًا إلا بممارسة مزيد من الضغط لمكافحة تهريب المخدرات والعنف، ولضرب "مجد العشيرة" الذي يسخر من سيادة القانون في وسط ألمانيا.
وتعاني ألمانيا من انتشار عصابات إجرامية تتكون من عائلات وأسر مهاجرة منذ سنوات عدة من منطقة الشرق الأوسط، فيما يمارس أفرادها جرائم منظمة وممنهجة في مجالات المخدرات والدعارة والسطو المسلح والخطف والابتزاز وحيازة وتجارة الأسلحة والجرائم المصرفية الإلكترونية وما شابه.
وكانت الشرطة الاتحادية وضعت مؤخرًا استراتيجية مواجهة طويلة الأمد لضرب نفوذ عصابات المافيا العائلية العربية، تقوم على تشديد الرقابة على الأصول، عبر التعاون بين الوزارات المعنية، بالإضافة إلى الشرطة، ومكتب المدعي العام، فضلًا عن إشراك مكاتب الضرائب، ومراكز العمل، ومكتب الهجرة، علاوة على زيادة الرقابة التجارية والمالية لمنع غسل الأموال، ومصادرة الممتلكات غير القانونية.