أعلنت حكومة سريلانكا، الاثنين، مسؤولية جماعة محلية متطرفة عن الهجمات الانتحارية التي ضربت عددًا من الكنائس والفنادق الفاخرة بالبلاد أمس الأحد، وأودت بحياة نحو 300 شخص، إلى جانب جرح وإصابة أكثر من 500 آخرين.
وألقت الحكومة السريلانكية باللوم على جماعة التوحيد الإسلامية (NTJ)، بينما لا تزال تواصل تحقيقاتها في مدى ارتباط عناصر الجماعة بتنظيمات أو تمويلات دولية.
وشهدت سريلانكا بالتزامن مع احتفال المسيحيين بعيد الفصح، ما لا يقل عن ثمانية تفجيرات شبه متزامنة، بما في ذلك ثلاثة تفجيرات استهدفت كنائس وثلاثة أخرى طالت عددًا من الفنادق الشهيرة بالبلاد. فيما سقط بين القتلى 35 أجنبيًا على الأقل.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت الحكومة في كولومبو فتح تحقيق عاجل في معلومات استخباراتية داخلية كانت حذّرت من وقوع الهجمات الدامية قبل أيام، فيما لم تتعامل معها السلطات الأمنية المعنية بالجدية المطلوبة.
وقال رئيس الوزراء رانيل ويكريمسينجه: «يجب الآن التحقيق في سبب عدم اتخاذ التدابير المناسبة في هذا الشأن». وتابع: حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، بأن السلطات اعتقلت نحو 24 مشتبهًا به، وأنهم جميعًا من سريلانكا، قبل أن يطلب الدعم الدولي لبيان عما إذا كان المهاجمون يرتبطون بصلات خارجية من عدمه.
وشدد يكريمسينجه كذلك على أن حكومته «لن تسمح للإرهاب في سريلانكا برفع رأسه وسيتم اتخاذ جميع التدابير للقضاء على التطرف».
وتضم سريلانكا- ذات الأغلبية البوذية- أقلية مسيحية كاثوليكية مكونة من 1.2 مليون شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 21 مليون نسمة.
ويشكل البوذيون 70% من سكان سريلانكا، إلى جانب 12% من الهندوس و10% من المسلمين و7% من المسيحيين.
ويعيش العالم صدمة كبيرة جراء تفجيرات سريلانكا، وسارع زعماء ورؤساء وملوك ورؤساء وزراء كثر حول العالم بالتنديد بالجريمة البشعة، فيما ألجمت الفاجعة البابا فرنسيس، الذي أبدى تعاطفًا كبيرًا مع الجالية المسيحية التي تعرضت لهجوم أثناء تجمعها للصلاة بسريلانكا، وذلك في كلمة أمام الآلاف الذين كانوا يستمعون لعظة عيد القيامة في ساحة القديس بطرس، صباح الأحد..
وتخشى الحكومة في سريلانكا من اندلاع موجات عنف طائفي على خلفية الهجمات الانتحارية الدامية.
