صوت النواب البريطانيون، اليوم، برفض مشروع قانون يسمح للبالغين الميؤوس من شفائهم في إنجلترا وويلز باختيار إنهاء حياتهم. وعقب مناقشة حامية رفض مجلس العموم المنتخب مشروع قانون البالغين الميؤوس من شفائهم (نهاية الحياة) بأغلبية 286 صوتا مقابل 270 صوتا.
ووفق "الشرق"، كانت هذه النتيجة مفاجئة إلى حد ما، نظرا لأن مشروع قانون مطابق تقريبا كان قد تم إقراره العام الماضي بفارق 23 صوتا. ويضع هذا التصويت حدا لنقاش استمر عامين في البرلمان بشأن الموت الرحيم، أيد مجلس العموم خلاله هذا الخيار في مناسبتين سابقتين.
ولم يكن تأييدهم كافيا لتحويله إلى قانون، لأن المشرعين غير المنتخبين في مجلس اللوردات "الغرفة البرلمانية المختصة بمراجعة التشريعات" عرقلوا إقراره فعليا.
أما في مجلس العموم، اليوم، فكان مشروع القانون يقترح السماح للبالغين في إنجلترا وويلز الذين يتوقع أن يعيشوا أقل من 6 أشهر، بالتقدم بطلب للحصول على مساعدة لإنهاء حياتهم، شريطة موافقة طبيبين ولجنة من الخبراء.
واتخذت الحكومة موقفا محايدا، مما يعني أن النواب صوتوا وفقا لقناعاتهم، وليس على أساس الانتماء الحزبي. أما رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنام، فلم يصوت لأنه لا يريد "التأثير بشكل غير ملائم في النقاش".
ووصف المعارضون مشروع القانون بأنه غير آمن وغير قابل للتطبيق، مستندين إلى مخاوف من احتمال ممارسة ضغوط أو إكراه على الأشخاص الضعفاء، فضلا عن عدم كفاية الضمانات لحماية ذوي الاحتياجات الخاص.
وكان مؤيدو "الموت الرحيم" – الذي يُشار إليه أحيانا باسم "الانتحار الرحيم" – يأملون في أن يمثل إقرار مشروع القانون أكبر تغيير في السياسة الاجتماعية في المملكة المتحدة منذ تقنين الإجهاض جزئيا عام 1967.
ويتمثل الهدف من مشروع القانون، في وضع حد لاضطرار الأشخاص الذين يقتربون من نهاية حياتهم إلى السفر إلى دول أخرى، مثل سويسرا، للحصول على مساعدة لإنهاء حياتهم.



