أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن وزارة الدفاع تستعين بإيلون ماسك، مؤسس «أندوريل» بالمر لوكي، ورئيس مجلس النواب الأمريكي الأسبق نيوت غينغريتش، لقيادة دراسة تستهدف استشراف مستقبل الحروب وتحديد الأسلحة والتقنيات والقدرات العسكرية التي قد تحتاج إليها الولايات المتحدة خلال السنوات والعقود المقبلة.
وأطلق البنتاجون على المبادرة اسم «مشروع ميريديان»، على أن تستمر أعمالها لمدة 120 يومًا، وتبحث في كيفية تغير ساحات القتال مستقبلًا والقدرات التي سيحتاج إليها الجيش الأميركي للحفاظ على تفوقه التكنولوجي.
وقال هيغسيث إن المشروع لا يستهدف وضع استراتيجيات أو سياسات عسكرية جديدة، وإنما يركز على تحديد المجالات التي يتعين على الجيش الأميركي تطوير قدراته فيها، والأنظمة التي يجب اكتشافها وتطويرها وإدخالها إلى الخدمة.
وأوضح أن الدراسة ستبحث احتياجات القوات الأميركية في ساحات قتال تمتد «من باطن الأرض إلى ما وراء القمر»، في إشارة إلى اتساع نطاق التقنيات والمجالات التي يمكن أن تشكل حروب المستقبل.
ويتولى كبير مسؤولي التكنولوجيا في البنتاجون إميل مايكل الإشراف على المشروع، فيما يعمل ماسك ولوكي وغينغريتش كرؤساء مشاركين، إلى جانب فريق أوسع يضم ممثلين عن الحكومة وقطاع الصناعة والأوساط الأكاديمية ومجال السياسات.
وتأتي مشاركة ماسك في المشروع باعتبارها أول دور رسمي له كمستشار لإدارة الرئيس دونالد ترامب منذ الخلاف العلني الذي نشب بينهما العام الماضي عقب مغادرته إدارة كفاءة الحكومة، قبل أن تعود العلاقات بينهما إلى التحسن لاحقًا.
وفي الوقت نفسه، تضع المبادرة ماسك ولوكي في موقع مؤثر في تحديد احتياجات الجيش الأمريكي المستقبلية من التكنولوجيا، في وقت ترتبط فيه شركتاهما بعقود بمليارات الدولارات مع وزارة الدفاع.
وحصلت «سبيس إكس» في مايو الماضي على عقد بقيمة 4.16 مليار دولار من قوة الفضاء الأمريكية لبناء أقمار صناعية مخصصة لتتبع واستهداف التهديدات الجوية، بعد أيام من حصولها على عقد آخر بقيمة 2.29 مليار دولار لشبكة اتصالات عسكرية عبر الأقمار الصناعية.
أما شركة «أندوريل»، التي تطور أسلحة ذاتية التشغيل وتقنيات عسكرية، فقد حصلت في 2025 على عقد من مشاة البحرية الأمريكية تصل قيمته إلى 642 مليون دولار لتوفير أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.
ويأتي «مشروع ميريديان» ضمن توجه أوسع للبنتاغون نحو توسيع استخدام الأنظمة ذاتية التشغيل والروبوتات في العمليات العسكرية، بالتزامن مع خطط لإنشاء قيادة جديدة للحرب الذاتية برئاسة ضابط برتبة أربع نجوم، بهدف توسيع نطاق هذه الأنظمة داخل القوات المسلحة الأمريكية.






