اعترفت الحكومة الأسترالية، بأنها قد تكون قتلت ما يصل إلى 18 مدنيًّا في ضربة جوية على الموصل بشمال العراق قبل عامين، خلال حملة موسعة لطرد المتطرفين من هذه المناطق.
ونقلت شبكة «يورو نيوز» عن قوات الدفاع الأسترالية- اليوم الجمعة- أنّ تحقيقًا داخليًّا كشف عن أنّ غارات التحالف الدولي على مواقع لتنظيم «داعش» بمدينة الموصل في 13 يونيو 2017، قد تكون أوقعت خسائر بين المدنيين، موضحةً أنّ ما بين 6 و18 مدنيًا ربما قتلوا في الغارات.
وأضافت الوزارة، أنّ «طائرتين أستراليتين من طراز سوبر هورنيت أسقطتا قنابل على مبنى وفناء، بعدما طلبت قوات الأمن العراقية المساعدة لضرب حي في غرب الموصل، كان عناصر داعش قد أقاموا مواقع فيه».
وتابعت: «كان من المستحيل التأكُّد في ظل الظروف الملحة التي كانت تواجهها القوات العراقية في ذلك الوقت.. وفي أعقاب اكتمال التحقيق في ديسمبر الماضي، خلصت قوة الدفاع الأسترالية إلى أن المزاعم ذات مصداقية».
في هذا السياق، قال المارشال في سلاح الجو ميل هابفلد إنّه ليس هناك معلومات مؤكدة حول عدد الوفيات، أو ما إذا كانت ناجمة عن ضرب أسترالية أو من أحد حلفائها.
وأضاف أنّ «الضربة الأسترالية جاءت بطلب من قوات الأمن العراقية وبالتزام تام بقوانين النزاعات المسلحة وقواعد الاشتباك»، لافتًا إلى أنّ «قوات الدفاع تأخذ جميع الإجراءات الاحتياطية لتقليل خطر وقوع خسائر بين المدنيين».
وقبل الضربة، تم رصد سبعة مقاتلين من تنظيم «داعش» في مبنى وباحة مجاورة، مدججين بالسلاح، وسدّدت ضربة لهم بذخائر موجهة، فيما أشارت «الدفاع الأسترالية» إلى أنّ الإصابات بين المدنيين وقعت في مبنى مجاور.
و«أستراليا» كانت جزءًا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال «داعش» في العراق وسوريا، لكنّها أنهت مشاركتها في ديسمبر 2017.
وكانت الضربات الجوية المكثفة لاستعادة الموصل- ثاني أكبر مدن العراق- قد تعرّضت لانتقادات واسعة مع إعلان التحالف بقيادة الولايات المتحدة عن أكثر من 1100 إصابة بين المدنيين.
ونفّذ التحالف نحو 30 ألفًا وثماني ضربات على مواقع التنظيم بين أغسطس 2014 حتى الشهر نفسه من عام 2018، وكانت تلك التي استهدفت الموصل من أعنفها.
وحسب الوكالة، يقول منتقدون إنّ استراتيجية التحالف اعتمدت بشكل كبير على الضربات الجوية الكاسحة، وفيما تمثل تلك الضربات خطرًا أقل على جنود التحالف، إلا أنّها تُعرِّض المدنيين لخطر أكبر.
وتقول مجموعة «إيروورز» للمراقبة، إنّ عدد القتلى بين المدنيين الذي أقرّه التحالف، أقل بكثير من العدد الحقيقي، ويقدر بأنّ 7468 مدنيًّا قتلوا.
