أرجعت لجنة التحقيق في كارثة وفيات الرضع في تونس، سبب وقوع الكارثة إلى وجود تعفن جرثومي وإخلالات في مستشفى الرابطة العمومي بالعاصمة.
وقال رئيس اللجنة الطبيب محمد الدوعاجي، في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس: «إن التعفن الجرثومي الذي تسبب في الكارثة تسرب إلى غرفة تحضير أكياس المستحضر الغذائي للرضع».
وتوفي 14 رضيعًا، جميعهم من الرضع الخدج «المبتسرين»، وهو العدد الرسمي الذي أكدته اللجنة اليوم، جراء تسرب الجرثومة يومي السابع والثامن من مارس الماضي في قسم التوليد بمستشفى الرابطة العمومي؛ ما تسبب في فاجعة غير مسبوقة بهذا الحجم في مستشفيات تونس.
وأوضحت طبيبة في اللجنة أن الجرثومة المتسربة عبر اليد تتواجد في العادة داخل الجهاز الهضمي للإنسان.
وأكد الطبيب الدوعاجي لدى إعلانه نتائج التحقيق وجود إخلالات متعددة في قاعة تحضير أكياس المستحضر الطبي الغذائي، وسوء إدارة في القسم، وعدم احترام قواعد التعقيم وغياب الصيانة.
كما نفى بصفة قطعية أن تكون المستحضرات الطبية منتهية الصلاحية، مشيرًا إلى أن جميع التجهيزات المستخدمة كانت مطابقة لشروط السلامة بـ«المؤيدات والتحاليل».
وأوضح الدوعاجي أن جميع العاملين في قسم التوليد جرى إخضاعهم للتحاليل؛ لمعرفة مصدر تسرب الجرثومة التي انتقلت باليد، بيد أن البعض رفض القيام بالتحليل.
ومنذ حدوث الكارثة تتولى وزيرة الرياضة سنية بالشيخ منصب وزيرة الصحة بالنيابة إثر استقالة الوزير السابق عبدالرؤوف الشريف.
وعلى مدى السنوات الأخيرة شهد القطاع الصحي في تونس سلسلة من حالات الفساد والأخطاء، كما تضررت البنية التحتية والخدمات في القطاع؛ بسبب الأزمة الاقتصادية وهجرة الأطباء إلى الخارج.
