قالت مصادر أمريكية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفكر في إقالة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، بسبب عدم رضاه عن قرار رفع سعر الفائدة المصرفية، الأسبوع الماضي.
وارتفعت قيمة الفائدة المصرفية الأمريكية الأسبوع الماضي إلى 2.5%.
ومع ذلك، فليس من الواضح هل يتمتع الرئيس الأمريكي بسلطة قانونية لإقالة جيروم باول؟ أم لا؟ إذ بموجب قانون الاحتياطي الفيدرالي، يستطيع الرئيس إقالة محافظ البنك المركزي إذا كان لديه سبب وجيه، وبما أن رئيس مجلس إدارة الاحتياطي المركزي يعمل أيضًا كمحافظ بنك، فعلى ما يبدو، أن هذا القانون يشمله أيضًا، لكن القواعد المتعلقة بإقالة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي تبدو أكثر غموضًا.
ووفقًا لمقربين من الرئيس الأمريكي، فإن الإحباط الذي يتعرض له ترامب من تصرفات جيروم باول قد تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، على ضوء قرار الأخير رفع قيمة الفائدة المصرفية، وهو ما يعتبره ترامب سيبطئ النمو الاقتصادي، وقال ترامب ردًّا على ذلك: "إن باول يتصرف بصورة عدوانية جدًّا".
وامتنع المتحدثون باسم البيت الأبيض عن التعليق، كما امتنعت المتحدثة باسم الاحتياطي الاتحادي ميشيل سميث، أيضًا عن الإدلاء بتعليق بشأن هذه التقارير.
ويرى مراقبون أن أي محاولة من جانب الرئيس ترامب لإرغام باول على التنحي عن منصبه، سيكون لها تأثير كارثي على أسواق رأس المال، وسيقوض ثقة المستثمرين في قدرة البنك المركزي على إدارة الاقتصاد دون تدخل سياسي.
ويقول المراقبون إن مثل هذه الخطوة من جانب ترامب، ستوجه ضربة غير مسبوقة لاستقلال البنك المركزي، وإنه على الرغم من تعيين جيروم باول من قبل الرئيس، إلا أنه يشعر بالقلق إزاء تجاهل ترامب لأهمية الحفاظ على استقلال البنك.
وتكمن المشكلة الأخرى جراء استبدال رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية ولايته، في إيجاد بديل له يوافق على تولي المنصب رغم التدخل السياسي.
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق المالية تراجعًا حادًّا، بينما تنخفض معظم المؤشرات الرئيسة بشكل ملحوظ منذ بداية العام.
