قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، إن «تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفض بلاده لخارطة الطريق ذات النقاط الخمس عشرة لاستكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، وتمسّكه بعدم قيام دولة فلسطينية في قطاع غزة أو الضفة الغربية، تكشف عن استخفاف صريح بالإرادة الدولية ومرجعيات عملية السلام، وتقوض بصورة مباشرة فرص التسوية السلمية وإقامة سلام عادل وشامل».
وشدد «فهمي» على أن «استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الطبية في قطاع غزة، يمثّل خرقًا سافرًا للالتزامات القائمة ولمقتضيات القرارات الأممية ذات الصلة»، مرحبًا بالموقف الواضح الذي عبّر عنه وزراء خارجية الدول الثماني العربية والإسلامية في بيانهم الصادر في السادس من أغسطس بشأن هذه الانتهاكات.
وجدد الأمين العام لـ «الجامعة العربية»، التأكيد على أهمية التنفيذ الكامل والجاد لخطة السلام الشاملة، واستكمال المسار الذي أرسته قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، والذي أكد خلاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة المضي في تنفيذ جميع مراحل الاتفاق وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدّمتها إقامة دولته المستقلة.
كما حذر «فهمي» من أن «استمرار المحاولات الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، والتوسّع في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، تستهدف تكريس الاحتلال وتقويض إمكان قيام الدولة الفلسطينية، وتتعارض بصورة صارخة مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».
ودعا الأمين العام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياتهم في ضمان التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803 لعام 2025، والضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن انتهاكاتها والوفاء بالتزاماتها، بما يحفظ فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة.






