Menu

تحالف دعم الشرعية في اليمن.. جهود ميدانية مؤزّرة وتوازن عسكري- إنساني

يتصدى للمشروع الإيراني.. ويتحمل مسؤولياته في رأب الصدع اليمني

يستحق تحالف دعم الشرعية في اليمن، بحسب مراقبين، لقب «تحالف دعم الإنسانية»؛ كونه يجسد المعاني الإنسانية في ميدان المعارك، التي يواجه خلالها المؤامرة الإيرانية عل
تحالف دعم الشرعية في اليمن.. جهود ميدانية مؤزّرة وتوازن عسكري- إنساني
  • 1108
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

يستحق تحالف دعم الشرعية في اليمن، بحسب مراقبين، لقب «تحالف دعم الإنسانية»؛ كونه يجسد المعاني الإنسانية في ميدان المعارك، التي يواجه خلالها المؤامرة الإيرانية على الشعب اليمني، ويمد في الوقت نفسه يد العون للأشقاء الذين تجبرت عليهم ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من النظام الإيراني.

وسطر «التحالف»، جهودًا بطولية على مدى سنوات الصراع الذي أشعل النظام الإيراني وحلفاؤه فتيله لخطف اليمن من محيطه العربي، وتحويله إلى بؤرة للإرهاب والإرهابيين، وحرص خلال عملياته الميدانية على تقديم «سلامة اليمنيين وأمنهم ووحدتهم»، في مقدمة أهدافه منذ انطلاق عملياته العسكرية في اليمن.

ويؤكد مراقبون أن «العمليات العسكرية للتحالف تركز أولًا على المحافظة على اليمن كمكوّن واحد وقطع يد إيران وأداتها التخريبية ممثلة في ميليشيات الحوثي الانقلابية»، وسط تأكيدات من خبراء ومتخصصين أن «جهود التحالف لصالح اليمنيين جعلته ضحية لافتراءات من أصحاب المشاريع الظلامية في المنطقة، إلا أنه دائمًا ما دحض افتراءاتهم بممارساته على أرض الواقع».

وتجسد ذلك، وفق المراقبين، في «تجنب التحالف دخول الحديدة لفترة طويلة من أجل تجنيب المدنيين خطر الاشتباك مع مسلحي الحوثي، بالرغم من أن المعركة محسومة مسبقًا لصالح التحالف، ولكنه فضّل سلامة اليمنيين على أي مكسب آخر»، ورد التحالف عمليًا، بحسب المراقبين الدوليين لسير الأحداث في اليمن، على حملات الافتراء الممنهجة، عمليًا، لا سيما تلك التي زعمت أن التحالف يسعى لتقسيم اليمن».

وقلل المراقبون من الدور المشبوه الذي تلعبه الأذرع الإعلامية، وتسخير القنوات والصحفيين، لترويج الشائعات ضد جهود التحالف، خاصة حين ظهر الاختلاف اليمني على السطح حتى برز موقف التحالف البطولي والذي جاء معززًا لمواقفه السابقة مع اليمن واليمنيين، ووقف التحالف بقيادة السعودية والإمارات موقفًا بطوليًا لرأب الصدع اليمني بكل حزم وبموقف بعيد كل البعد عن التهاون وهو ما لمسه اليمنيون حين استجابوا سريعا لمطالب التحالف وحيدوا خلافاتهم جانبًا، ووضح ذلك في موقف السعودية لاحتواء الاختلاف اليمني والوساطة للحوار بين الأشقاء اليمنيين الذي جاء مكملاً لجهود التحالف السابقة وهو سبق يحسب للسعودية لاحتواء أشقائها اليمنيين.

ومنذ البداية، كان تحرك المملكة (وحلفائها) لدعم اليمن، مرتبطًا بطلب رسمي من الرئيس عبدربه منصور هادي، والحكومة اليمنية، مراعاة للسيادة اليمنية، التي انتهكتها إيران عبر دعم وتسليح ميليشيات الحوثي، التي بادرت بالانقلاب على الشرعية في اليمن، قبل التآمر على اليمنيين أنفسهم، والتمكين لطهران في البلاد.   

وفي شهر مارس عام 2015، موعد انطلاق عملية عاصفة الحزم، وجدت ميليشيات الحوثي الانقلابية نفسها أمام متغير ميداني جديد، بعدما كانت تتحكم بالقوة في نحو 90% من البلاد، غير أن الفترة منذ انطلاق العمليات حتى مطلع عام 2017، شهدت نجاحات مؤزرة للحكومة وقوات التحالف بعد استعادة نحو 85% من الأراضي التي سيطر عليها الانقلابيون.

وتشارك في العمليات طائرات مقاتلة من مصر والمغرب والأردن والسودان والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، فيما تم استبعاد قطر من التحالف في يونيو 2017، بعد ثبوت دعمها للإرهاب، فيما فتحت الصومال مجالها الجوي والمياه الإقليمية والقواعد العسكرية للائتلاف لاستخدامها في عمليات التحالف.

وفي 21 أبريل 2015، أعلنت السعودية انتهاء عملية عاصفة الحزم، عقب تحقيق أهدافها، بعد تدمير معظم الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية التي تشكل تهديدًا لأمن السعودية والدول المجاورة، فيما ظل الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية، التابعة له، عبر ميناء الحديدة، والبحر الأحمر، يلعب دورًا في استمرار خطورة الحوثيين، ثم أطلق التحالف لاحقًا عملية «إعادة الأمل»، التي تستهدف الجمع بين المواجهة العسكرية للتمرد، ودعم الجهود الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، قبل إطلاق عملية برية لتعقب فلول الحوثي أطلق عليها اسم «السهم الذهبي»، بغطاء بحري وجوي من التحالف، ودخلت القوات اليمنية التي تم تدريبها في السعودية عبر البحر مدعومة بمئات العربات المدرعة والدبابات التي قدمها التحالف.

وشكلت عمليات التحالف بقيادة السعودية خطوة مهمة، ليس فقط لخوض معركة مصير مع ميليشيات «الحوثي» ومواجهة تهديدات «جيوسياسية» على حدود المملكة؛ لكن للدفاع عن حركة التجارة العالمية، عبر العمل على دعم الاستقرار الأمني، وإزالة معوقات التبادل التجاري، وحماية الأمن القومي للمنطقة، ومن ثَمّ طمأنة المستثمرين والشركات الأجنبية، ما جعل الخطوة العسكرية السعودية معركتي: عاصفة الحزم.. إعادة الأمل، تحظى بقبول دولي، في ظل تهديدات الانقلابيين لمضيق باب المندب، صاحب الأهمية التجارية الدولية.

ويحظى المضيق بأهميته الخاصة؛ حيث تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية كمية النفط التي تعبر يوميًّا من خلاله بنحو 3.4 مليون برميل (6% من تجارة النفط العالمية سنويًّا، ويعتبر المضيق بوابة عبور 8% من حركة التجارة العالمية، ما يعني أن أي تهديد سيرفع أسعار النفط عالميًّا، إلى جانب ارتفاع بوليصة التأمين على الناقلات، وتكاليف النقل في حال اللجوء لطريق بديل، لا سيما رأس الرجاء الصالح).

ونجحت العمليات الميدانية التي يعتمد خلالها التحالف على تحقيق أهداف عسكرية دقيقة، يجري تنفيذها لدعم الجيش اليمني على الأرض، في إخراج الحوثيين من عدن وأجزاء واسعة من المحافظات الجنوبية، لحج والضالع وشبوة وأبين، ثم خاضت القوات معارك ضارية في تعز والبيضاء، بدعم من قوات سعودية من الاتجاه الشمالي لليمن، واستعادت السيطرة على أجزاء واسعة من محافظتي مأرب والجوف، وباتت تسيطر الآن على أجزاء واسعة من صعدة، مقر إدارة الميليشيات.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري (2018) نجح الجيش اليمني (مدعومًا بقوات التحالف) في استعادة أكثر من 700 موقع من الميليشيات الحوثية، بحسب ما أكد العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف، في وقت سابق.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك