Menu

شهدت حرب العراق وإيران.. صمدت أمام «داعش».. قصفتها طهران.. محطات في تاريخ قاعدة عين الأسد

وسط تساؤلات عن سبب اختيارها من طهران

تسبَّب القصف الجوي الإيراني بالصواريخ الباليستية، أمس الأربعاء، على قاعدة عين الأسد الجوية، كردٍّ على هجوم مطار بغداد الدولي الذي قُتِل فيه الإرهابي قاسم سليمان
شهدت حرب العراق وإيران.. صمدت أمام «داعش».. قصفتها طهران.. محطات في تاريخ قاعدة عين الأسد
  • 959
  • 0
  • 1
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تسبَّب القصف الجوي الإيراني بالصواريخ الباليستية، أمس الأربعاء، على قاعدة عين الأسد الجوية، كردٍّ على هجوم مطار بغداد الدولي الذي قُتِل فيه الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، مع مجموعةٍ من قيادات الحشد الشعبي في بغداد- في تساؤلاتٍ كثيرةٍ، عن سبب اختيار طهران قاعدة عين الأسد في حدِّ ذاتها، وهل حقّق القصف الإيراني على قاعدة عين الأسد أهدافه، أم أنَّه مجرد ضربة رمزية تحفظ بها إيران ماء وجهها أمام شعبها، بعد الضربة القاصمة التي تلقتها.

وفي محاولةٍ للإجابة عن تلك التساؤلات، لنتعرف أولًا على قاعدة عين الأسد الجوية، ومتى أُنشِئت، وأهميتها لدى الجيش الأمريكي.

سبب تسمية قاعدة عين الأسد الجوية

فقاعدة عين الأسد الجوية، التي تقع في محافظة الأنبار، غرب العراق، بُنِيت عام 1980 وسُمِّيت حينها بـ«القادسية»؛ لأنَّ تشييدها جاء بعد معركة القادسية الشهيرة بين الجيشين العراقي والإيراني، وتبلغ مساحتها 10 كيلومترات أي تساوي تقريبًا المنطقة الخضراء في بغداد.

تعرَّضت قاعدة عين الأسد الجوية في العام 1990 لغارات جوية مكثّفة خلال حرب الخليج باستخدام القنابل الموجَّهة بالليزر، وفي عام 1991، استخدمت القاعدة كمنطلق لوحدة الصواريخ العراقية بعيدة المدى، إذ قصفت تل أبيب ومناطق داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ومنها حيفا.

وقبل حرب 2003 على العراق كانت «عين الأسد الجوية» قاعدةً للطائرات المقاتلة وللهيلوكوبترات وكانت تضم نحو 50 طائرة تابعة للسلاح الجوي العراقي ومعظمها من طراز ميغ s25، كما تحتوي على مخازن للعتاد والأسلحة، وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أصبح اسمها «عين الأسد».

قوات أسترالية سلَّمت قاعدة عين الأسد للجيش الأمريكي 2003

وفي أبريل عام 2003 استولت قوات أسترالية خاصة على قاعدة عين الأسد وسلّمتها للجيش الأمريكي في مايو من ذات العام، ووضعت القوات الأمريكية يدها على 50 طائرة مقاتلة كانت جاثمة في القاعدة إلى جانب كميَّات من الأسلحة والذخائر.

وقاعدة عين الأسد الجوية، هي ثاني أكبر قاعدة عراقية، وذات أهمية استراتيجية وعسكرية كبرى؛ فهي مقر لقيادة الفرقة السابعة العراقية للمشاة، وتضم مقر قيادة الفرقة السابعة في الجيش العراقي، وهي الأكبر في غرب العراق، وتقع في محافظة الأنبار.

عين الأسد تعود إلى أحضان العراق في 2011

وأعاد الجيش الأمريكي قاعدة عين الأسد إلى العراق مرة أخرى في 2011، بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الانسحاب العسكري من العراق، فأصبحت مركزًا للفرقة السابعة من الجيش العراقي، كما ضمَّت مدرسة للمشاة.

واستعادت قاعدة عين الأسد في 2014 أهميتها؛ نظرًا لاحتضانها جنودًا وضباطًا ومستشارين عسكريين أمريكيين يقدمون الدعم للقوات الحكومية العراقية في حربها مع تنظيم «داعش». وتضم قاعدة عين الأسد مطارًا عسكريًا مجهزًا بمقاتلات ومروحيات، وقوة من الدفاعات الجوية وبرجًا للمراقبة الجوية مجهزًا بالرادارات ويحتوي على مدرج واحد بطول 3 كم.

عين الأسد تحتضن الرادار الأمريكي الأكبر في المنطقة

وتضم قاعدة عين الأسد، الرادار الأمريكي هو الأكبر في المنطقة، الذي بإمكانه التجسس لكنه لا يصلح لصد عمليات هجومية.

كما ضمت قاعدة عين الأسد الجوية في العام 2014م 300 جندي ومدرّب ومستشار أمريكي وطائرات للتحالف الدولي، و18 طائرة من مقاتلات الأباتشي التي شاركت في قصف مواقع لـ«داعش».

وخلال عامَي 2014 و2015، استعصت قاعدة عين الأسد على السقوط بيد «داعش» رغم سقوط كل المناطق التي حولها، حتى اعتبرها مسؤولون عراقيون بأنها تحولت جزيرةً وسط مستنقع كبير.

ترامب يزور قاعدة عين الأسد في 2018

في 26 ديسمبر عام 2018، زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزوجته ميلانيا، قاعدة عين الأسد الأمريكية الجوية في العراق، والتقى بالقوات الأمريكية العاملة هناك، وتفقّدها في زيارة مُفاجئة من حيث توقيتها، لأنه لم يتم الإعلان عنها قبل حدوثها.

ويوجد بقاعدة عين الأسد الجوية، منذ أواخر 2018، أكثر من 300 من أفراد الجيش الأمريكي، لتدريب القوات العراقية على محاربة «داعش».

الحرس الثوري الإيراني يقصف عين الأسد في 8 يناير 2020

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني في 8 يناير 2020، أن قواته استهدفت قاعدة عين الأسد التي تضم جنودًا أمريكيين في محافظة الأنبار العراقية بصواريخ أرض- أرض، في أول رد إيراني على اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك