Menu


خبراء يقدمون روشتة نفسية لمواجهة إجهاد «توتر العمل»

ربطوا بينه وبين صدمات الماضي

حسب استطلاع أجراه المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية بالولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيه 6700 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا، فإن 40 في المائة من العم
خبراء يقدمون روشتة نفسية لمواجهة إجهاد «توتر العمل»
  • 203
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

حسب استطلاع أجراه المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية بالولايات المتحدة الأمريكية، وشارك فيه 6700 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا، فإن 40 في المائة من العمال يعتقدون أن وظيفتهم شديدة التوتر، ويشعر 75 في المائة منهم بأن الإجهاد أثناء العمل أكبر من جيل مضى، فيما قال حوالي 35 في المائة أن وظائفهم تشكل مصدرًا دائمًا للتوتر، وأشار ما يقرب من 80 في المائة من المشاركين إلى أنهم يشعرون بالتوتر في عملهم مثلما يشعرون أنهم بحاجة إلى مساعدة احترافية بخصوص هذا الإجهاد.

وحسب الباحثون فإن القليل من التوتر مفيد، ولكن مختلف الأشخاص يتفاعلون مع التوتر بطرق أكثر أو أقل إيجابية، وعلى سبيل المثال فقد ذكر 43 في المائة من المجيبين على الاستطلاع أن الإجهاد ينشطهم وليس العكس، لكن السؤال هنا متى تبدأ مستويات الإجهاد في التأثير سلبًا عليك، الإجهاد الذي لا يمكن التحكم فيه، هاصة وأنه يمكن أن يؤثر سلبًا على كل جانب من جوانب حياتنا، علاقاتنا، صحتنا العقلية والبدنية.

وقد أشار الباحثون إلى أن معظم أولئك الذين يشعرون بأنهم بحاجة إلى مساعدة في الإجهاد المرتبط بالعمل، لا يطلبون المساعدة من أخصائي الصحة العقلية، فيما أن هناك عددًا متزايدًا من هؤلاء، ومع ذلك فإن مساعدة الناس على فهم وتحديد احتياجاتهم المتعلقة بضغوط العمل المزمنة يمكن أن تشكل تحديًا لأخصائيي الصحة العقلية، فهناك عدد لا يحصى من العوامل التي تسهم في ما يعرفه عملاؤه بأنه إجهاد في مكان العمل، ومن المستحيل إيجاد ترياق شافي لهذا النوع من التوتر الناتج عن الإرهاق، متطلبات الإنتاجية غير الواقعية، والمسؤوليات غير المحددة، والتمييز المرتبط ببعض الوظائف.

ورغم ذلك فإن أحد المساهمين في الإجهاد المزمن المرتبط بالعمل هو تاريخ صدمات الشخص، وحسب الخبراء تعد الصدمة واحدة من الأسباب الكامنة، وحسب الدراسات فإن حوالي 61 في المائة من الرجال و51 في المائة من النساء يبلغن عن حدث صدمة واحد على الأقل في حياتهم، وفي دراسة استقصائية شارك فيها 17 ألف شخص أفاد 64 في المائة منهم أنهم عانوا على الأقل من تجربة واحدة ضارة خلال طفولتهم قبل سن 18 عامًا، بينما عانى 22 في المائة منهم نحو 3 تجارب أو أكثر، وحسب الباحثون يستمر معظم الذين يعانون من حدث مؤلم أو معاناة شديدة دون حدوث اضطراب إجهاد مؤلم، لكن هذا لا يعني أنهم غير متأثرين، في حين أن تشخيصات مثل: اضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة، واضطراب الشخصية الحدية، واضطراب الهوية الانفصالية، وغيرها من التشخيصات مرتبطة بالإجهاد الناتج عن الصدمة.

ولذلك تدرك الرعاية المستنيرة للصدمات الدور الحاسم الذي يلعبه تاريخ الصدمة في مستوى أداء الشخص الحالي، وأن معالجة هذا الماضي المؤلم يمكن أن يساعد في حل المشكلات الحالية مثل الإجهاد المزمن المرتبط بالعمل، ومن ثمَّ المساعدة في حل المشكلات العاجلة والتدريب على تحسين التعامل في المستقبل بدلًا من مجرد علاج الأعراض العاجلة، ومعالجة الطريقة التي يستجيب بها الأشخاص للضغوط الحالية التي تتعلق بالمعتقدات التي يحملونها عن أنفسهم وعن العالم الناتج عن تاريخ الصدمات لديهم، وحسب الباحثون فإن تعلم أن تلاحظ ما تشعر به في الوقت الحالي قد يعمل على معالجة المصدر الأصلي للانزعاج، ومن ثم يخفف كثيرًا من أعراض الإجهاد التي تواجهها في عملك، والذي قد يعود بالأساس إلي ذلك التاريخ الخفي من الصدمات.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك