Menu
محمد الطاير

تباشروا بإعلان براءة سعود (2): الاجتماع الذي غيّر حياته

السبت - 2 جمادى الأول 1441 - 28 ديسمبر 2019 - 08:11 م

في المقال السابق تحدثتُ عن بعض المراحل في مسيرة معالي المستشار سعود القحطاني، من تفوّقه في الثانوية والجامعة ودورات القوات الجوية، والتي حصل فيها على مراتب متقدمة وأوسمة الشرف، ثم انضمامه إلى الديوان الملكي كمستشار قانوني؛ حيث أبهر رؤساءه فصعد في سنين قليلة من مستشار لنائب رئيس الديوان، إلى مستشار بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، ثم إلى مستشار بمرتبة وزير.

نعم لقد تمكن القحطاني من إنجاز كل المهام والأعمال التي تولاها أو أشرف عليها في الديوان الملكي، لكن العام 2015 حمل حدثًا شكّل منحنى جديدًا في مسيرته العملية، وغيّر كل مفاهيمه بالعمل الحكومي، وطوّر كل معاييره في الأداء اليومي، وكذلك طور استراتيجياته في فن الإدارة والتخطيط والتحليل الاستراتيجي واستشراف المستقبل، بل يمكن وصف ذلك الحدث بأنه غير كل حياته.

ففي العام 2015 حدث ذلك الاجتماع!

يقول القحطاني: عندما اجتمعت به لأول مرة كان هادئًا.. متفهمًا.. متبسمًا.. لمّاحًا لردّات فعلي ولغة جسدي.. لطيفًا وهو يناقشني.. وكان من أكبر عيوبي في ذلك الوقت أن لغة جسدي فاضحة.

الآن، وبعد نحو 5 أعوام وبعد ما شاهدناه جميعًا من الإنجازات «والقوة والتغيير»، وكيف أنه بعد أقل من عامين أصبح من يجلس على الكرسي الرئيسي بطاولة ذلك الاجتماع أخطر رجل في العالم بحسب «إندبندنت» البريطانية، وأنه أيضًا أصبح السياسي الأكثر تأثيرًا في الشرق الأوسط بحسب «سي إن إن» الأمريكية، لا نستطيع لوم سعود القحطاني، فقد كان في حضرة مستقبل الأمة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.

كان سموه حينها رئيسًا للديوان الملكي، وكان يناقش القحطاني في أدق التفاصيل، فسأله عن معايير تقييم النجاح وإنجاز المهام علميًّا، وماهي المقاييس.. وكيف تحكمون بنجاحها.. وما هي خططكم الاستراتيجية المقبلة؟..

ذلك الاجتماع مع سمو ولي العهد، وكان وقتها رئيسًا للديوان الملكي، غيرت كل مفاهيم معالي الأستاذ سعود القحطاني عن فن الإدارة، لكنها دفعته أكثر للنجاح، فعاد مجددًا للبحث ونقد الذات والتوسع في فهم دراسات ادارة المشاريع والإدارة المحترفة وآليات التشغيل المتقدمة، وعمل جاهدًا لتنظيم دورات مكثفة له وكل زملائه، وحرص على البحث عن أفضل المدربين في العالم.

غدًا نُكمل قصة سعود القحطاني

الكلمات المفتاحية