Menu
غرق العبارة العراقية.. ارتفاع القتلى لـ105 وأهالي الضحايا يطالبون بمحاكمة المسؤولين

خيّم الحزن على مدينة الموصل، اليوم الجمعة، على خلفية غرق العبارة التي انقلبت في نهر دجلة، مخلّفة نحو 105 قتلى، حتى الآن، أغلبهم من النساء والأطفال، بينما بدا المشهد أكثر مأساوية أمام مشرحة المدينة، حيث تجمّع الأهالي انتظارًا لتسلّم جثث ذويهم، الملفوفة في أكياس بيضاء، حمل بعضها أسماء الضحايا، بينما العمل في مصلحة الطب الجنائي لا يزال مستمرًّا للتعرف على هويات الباقين.

وبينما أكدت مصادر مسؤولة، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 105 أفراد، تواصل أجهزة الإنقاذ انتشال الجثث التي جرفها تيار المياه القوي، بينما تجمّع عشرات الأهالي عند ضفاف نهر دجلة؛ تعبيرًا عن غضبهم، رغم توقيف أشخاص وإعلان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي حالة الطوارئ.

وعبّر الأهالي المكلومين عن غضبهم، برفع لافتات من نوعية «الفساد يقتلنا»، و«لن نسكت»، وأخرى تتساءل عن المسؤول، بينما هاجم بعض الأهالي موكب مسؤولين جاءوا لتفقّد الوضع. وأكد محمد عادل (27 عامًا) الذي فقد شقيقه جراء الحادث، أنه لن يغادر ضفة النهر دون أن يحصل على جواب، قائلًا: «نريد تقديم المسؤولين إلى العدالة؛ لأنهم لا يهتمون ولا يتابعون سلامة المنشآت».

وتشهد مدن العراق، تظاهرات متكررة للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتحسين السلامة، لكن أهالي الموصل المكلومين جراء الدمار والتضحيات الكثيرة التي قدموها خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، خرجوا اليوم للمطالبة بالكشف عن المسؤولين عن غرق العبارة ومقتل الضحايا.

ووقع الحادث، أمس الخميس، عندما كانت العائلات متوجهة إلى مجمع سياحي على نهر دجلة، وسط الموصل، للاحتفال بعيد الأمّ، وعيد النيروز، أو رأس السنة الكردية. وقال مصدر أمني من الموصل الخميس، إن الكارثة سببها زيادة الحمولة بالتزامن مع ارتفاع مناسيب مياه نهر دجلة بسبب الأمطار التي سقطت خلال الأيام الماضية، وهو ما أكده ناجون من الغرق في مياه النهر.

من ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الحداد الوطني لثلاثة أيام، وقام ممثل رئيس الجمهورية برهم صالح بزيارة عاجلة إلى موقع الحادث حيث استمرت عمليات البحث على امتداد عشرات الكيلومترات عن جثث ضحايا التي جرفتها المياه.

وقد خلفت الحروب المتلاحقة وهجمات التنظيمات المتطرفة مئات الآلاف من الضحايا، إلا أن انقلاب العبارة هو أسوأ حادث من نوعه منذ سنوات في العراق، حيث إن حوادث الغرق في النهر نادرة الوقوع، وآخرها كان عام 2013 عندما غرقت عبارة مطعم لبناني في بغداد ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وسبق ذلك حادث مأساوي في أغسطس 2005، تسبب في مقتل 965 فردًا، جراء التدافع على جسر خلال مسيرة لتأدية زيارة إلى مرقد الإمام الكاظم في شمال بغداد، إثر شائعة بوجود انتحاري بين الزوار.

وبعد ساعات من وقوع الحادثة، وبالتزامن مع زيادة عدد الضحايا، أصدرت السلطات القضائية أمرًا باعتقال تسعة أشخاص، من بينهم مالكي العبارة والمجمع السياحي، بينما شهدت البلاد فرار عدد كبير من المدانين بجرائم اختلاس وفساد إلى خارج العراق، خلال الأعوام الأخيرة.

واستقبلت مستشفيات الموصل، التي تعرض أغلبها إلى دمار خلال المعارك ضد الإرهابيين، عددًا كبير من الناجين، بينما تجمّع الأهالي أمام مشرحة المدينة لتسلم جثث أبنائهم وأقاربهم التي لفت بأكياس بيضاء حمل بعضها أسماء الضحايا، وأغلبها أسماء نساء. وقال مسؤول في الطب الجنائي، إن العمل مستمرّ للتعرف على هويات الضحايا.

2019-03-22T20:49:58+03:00 خيّم الحزن على مدينة الموصل، اليوم الجمعة، على خلفية غرق العبارة التي انقلبت في نهر دجلة، مخلّفة نحو 105 قتلى، حتى الآن، أغلبهم من النساء والأطفال، بينما بدا ال
غرق العبارة العراقية.. ارتفاع القتلى لـ105 وأهالي الضحايا يطالبون بمحاكمة المسؤولين
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

غرق العبارة العراقية.. ارتفاع القتلى لـ105 وأهالي الضحايا يطالبون بمحاكمة المسؤولين

البحث جارٍ عن المفقودين

غرق العبارة العراقية.. ارتفاع القتلى لـ105 وأهالي الضحايا يطالبون بمحاكمة المسؤولين
  • 864
  • 0
  • 0
فريق التحرير
15 رجب 1440 /  22  مارس  2019   08:49 م

خيّم الحزن على مدينة الموصل، اليوم الجمعة، على خلفية غرق العبارة التي انقلبت في نهر دجلة، مخلّفة نحو 105 قتلى، حتى الآن، أغلبهم من النساء والأطفال، بينما بدا المشهد أكثر مأساوية أمام مشرحة المدينة، حيث تجمّع الأهالي انتظارًا لتسلّم جثث ذويهم، الملفوفة في أكياس بيضاء، حمل بعضها أسماء الضحايا، بينما العمل في مصلحة الطب الجنائي لا يزال مستمرًّا للتعرف على هويات الباقين.

وبينما أكدت مصادر مسؤولة، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 105 أفراد، تواصل أجهزة الإنقاذ انتشال الجثث التي جرفها تيار المياه القوي، بينما تجمّع عشرات الأهالي عند ضفاف نهر دجلة؛ تعبيرًا عن غضبهم، رغم توقيف أشخاص وإعلان رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي حالة الطوارئ.

وعبّر الأهالي المكلومين عن غضبهم، برفع لافتات من نوعية «الفساد يقتلنا»، و«لن نسكت»، وأخرى تتساءل عن المسؤول، بينما هاجم بعض الأهالي موكب مسؤولين جاءوا لتفقّد الوضع. وأكد محمد عادل (27 عامًا) الذي فقد شقيقه جراء الحادث، أنه لن يغادر ضفة النهر دون أن يحصل على جواب، قائلًا: «نريد تقديم المسؤولين إلى العدالة؛ لأنهم لا يهتمون ولا يتابعون سلامة المنشآت».

وتشهد مدن العراق، تظاهرات متكررة للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتحسين السلامة، لكن أهالي الموصل المكلومين جراء الدمار والتضحيات الكثيرة التي قدموها خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، خرجوا اليوم للمطالبة بالكشف عن المسؤولين عن غرق العبارة ومقتل الضحايا.

ووقع الحادث، أمس الخميس، عندما كانت العائلات متوجهة إلى مجمع سياحي على نهر دجلة، وسط الموصل، للاحتفال بعيد الأمّ، وعيد النيروز، أو رأس السنة الكردية. وقال مصدر أمني من الموصل الخميس، إن الكارثة سببها زيادة الحمولة بالتزامن مع ارتفاع مناسيب مياه نهر دجلة بسبب الأمطار التي سقطت خلال الأيام الماضية، وهو ما أكده ناجون من الغرق في مياه النهر.

من ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الحداد الوطني لثلاثة أيام، وقام ممثل رئيس الجمهورية برهم صالح بزيارة عاجلة إلى موقع الحادث حيث استمرت عمليات البحث على امتداد عشرات الكيلومترات عن جثث ضحايا التي جرفتها المياه.

وقد خلفت الحروب المتلاحقة وهجمات التنظيمات المتطرفة مئات الآلاف من الضحايا، إلا أن انقلاب العبارة هو أسوأ حادث من نوعه منذ سنوات في العراق، حيث إن حوادث الغرق في النهر نادرة الوقوع، وآخرها كان عام 2013 عندما غرقت عبارة مطعم لبناني في بغداد ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وسبق ذلك حادث مأساوي في أغسطس 2005، تسبب في مقتل 965 فردًا، جراء التدافع على جسر خلال مسيرة لتأدية زيارة إلى مرقد الإمام الكاظم في شمال بغداد، إثر شائعة بوجود انتحاري بين الزوار.

وبعد ساعات من وقوع الحادثة، وبالتزامن مع زيادة عدد الضحايا، أصدرت السلطات القضائية أمرًا باعتقال تسعة أشخاص، من بينهم مالكي العبارة والمجمع السياحي، بينما شهدت البلاد فرار عدد كبير من المدانين بجرائم اختلاس وفساد إلى خارج العراق، خلال الأعوام الأخيرة.

واستقبلت مستشفيات الموصل، التي تعرض أغلبها إلى دمار خلال المعارك ضد الإرهابيين، عددًا كبير من الناجين، بينما تجمّع الأهالي أمام مشرحة المدينة لتسلم جثث أبنائهم وأقاربهم التي لفت بأكياس بيضاء حمل بعضها أسماء الضحايا، وأغلبها أسماء نساء. وقال مسؤول في الطب الجنائي، إن العمل مستمرّ للتعرف على هويات الضحايا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك