Menu

الأخضر يتأهب لكسر هيمنة العنابي في نصف نهائي «خليجي 24»

في قمة ثأرية على ملعب الجنوب

تتعلق أنظار عشاق كرة القدم العربية، بملعب «الجنوب» بالعاصمة القطرية الدوحة، غدًا الخميس، لمتابعة موقعة من العيار الثقيل، بين المنتخب السعودي ونظيره القطري صاحب
الأخضر يتأهب لكسر هيمنة العنابي في نصف نهائي «خليجي 24»
  • 67
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تتعلق أنظار عشاق كرة القدم العربية، بملعب «الجنوب» بالعاصمة القطرية الدوحة، غدًا الخميس، لمتابعة موقعة من العيار الثقيل، بين المنتخب السعودي ونظيره القطري صاحب الضيافة، لحساب الدور نصف النهائي لكأس الخليج الحالية «خليجي 24».

وتبدو الأجواء مهيأة على ملعب الجنوب المونديالي، لترقب قمة ثأرية بين الأخضر الطامح إلى حجز تأشيرة العبور إلى المحطة الختامية في واحدة من أقوى النسخ ببطولات كأس الخليج، والبحث عن اللقب الرابع في مسيرته، والمضيف العنابي الذي يبحث عن تأكيد الأفضلية القارية بعد انتزاع لقب كأس آسيا الصيف الماضي للمرة الأولى في مسيرته.

ورغم تباين الدوافع وتنوع الأهداف وتقارب المستوى، ستكون المباراة بمثابة نهائي مبكر للبطولة التي شهدت عدة مواجهات قوية حتى الآن، وما زال جميع المتابعين يتطلعون إلى حلقة جديدة في مسلسل الإثارة بهذه النسخة الخليجية.

تجاوز كبوة البدايات

ويبحث طرفا القمة الخليجية عن الفوز الثالث تواليًا في البطولة، بعدما تشابهت البدايات، حيث تخلص كل منهما سريعًا من آثار الهزيمة في المباراة الافتتاحية، وحققا انتصارين متتاليين ضمنا العبور إلى الدور قبل النهائي.

واستهل الأخضر مسيرته في «خليجي 24» بسقوط مفاجئ أمام الأزرق الكويتي، بثلاثة أهداف مقابل هدف، لكنه نفض غبار الهزيمة سريعًا، خاصة بعد اكتمال الصفوف بانضمام عناصر بطل دوري أبطال آسيا فريق الهلال، ليحقق انتصارين متتاليين على البحرين بهدفين دون رد، وعمان بثلاثية مقابل هدف.

وأكد أبناء المدرب الفرنسي هيرفي رينارد تصدر الأخضر لقائمة المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب الخليجي، بعدما أطاح بحامل اللقب العماني في الجولة الختامية لدور المجموعات، بعد عرض مميز، ليتصدر الترتيب بـ6 نقاط.

وكان الأخضر حاضرًا في الموعد للدفاع عن سمعة الكرة السعودية، رغم تأخر قرار المشاركة في هذه النسخة الخليجية قبل أيام قليلة فقط من انطلاق فعاليات البطولة، كما تعين عليه أن يقص الشريط بكلاسيكو خليجي مثير، بعد يومين فقط من مباراة الهلال السعودي أمام مضيفه أوراوا ريد دياموندز الياباني في إياب الدور النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا.

وفي ظل المجهود الكبير الذي بذله الهلال للفوز على أوراوا بملعبه والتتويج باللقب الآسيوي الغالي، ورحلة السفر الطويلة خلال العودة من اليابان بعد خوض النهائي يوم الأحد من الأسبوع الماضي، اضطر رينارد للتخلي عن جهود لاعبي الزعيم في المباراة الأولى، وهو القرار الذي كلفه خسارة موقعة الافتتاح.

ومع عودة لاعبي الهلال إلى صفوف الأخضر، بدا الفريق بشكل مغاير تمامًا وحقق انتصارين متتاليين، وأظهر بعض قدراته الحقيقية ليتأهل بجدارة إلى المربع الذهبي، ويضرب موعدًا مع صاحب الأرض والذي تدعمه الجماهير بشدة، في مواقعة ثأرية للأخضر أمام الجار العنابي، بعد الخسارة بهدفين في ختام دور المجموعات لكأس أسيا.

عودة قطرية

وبذات السيناريو، انتفض المنتخب القطري بعد هزيمته في المباراة الافتتاحية أمام العراق، بهدفين مقابل هدف، ليحقق انتصارين متتاليين على نظيره اليمني بسداسية بيضاء، قبل أن يتجاوز عقبة الإمارات بأربعة أهداف مقابل هدف، بعد موقعة مثيرة، ليبرهن أنه بالفعل على قدر التوقعات للمنافسة بقوة على اللقب.

ويدرك المنتخب القطري صعوبة المهمة لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي، حيث يحتاج الآن لاجتياز عقبة كبيرة في طريقه لبلوغ النهائي بالفوز على المنتخب السعودي، خاصة في ظل الأفضلية المطلقة للأخضر في المواجهات المباشرة بفارق 10 انتصارات كاملة.

ورغم عنصري الأرض والجماهير اللذين يتمتع بهما العنابي، فإن الأخضر يمكنه مواجهة مضيفه أمام هذه الجماهير العريضة في مدرجات ستاد الجنوب، لا سيما وأن معظم لاعبي المنتخب السعودي اعتادوا اللعب أمام هذه الأعداد الكبيرة من الجماهير سواء المساندة لهم أو للفريق المنافس.

احترام المنافس

الفرنسي رينارد أكد أنه يتطلع للمواجهة مع المنتخب القطري في المربع الذهبي، مشيرًا إلى أنه سعيد بهذه المواجهة أمام بطل آسيا على ملعب ممتلئ بالجماهير، لأن فريقه يحترم كل المنافسين ولا يخشى أي فريق.

وأضاف رينارد: «سنحت لي فرصة حضور إحدى مباريات كأس آسيا بين المنتخبين القطري والكوري الجنوبي، أهنئ المدرب الإسباني فيليكس سانشيز على عمله الرائع مع الفريق، الآن علينا مواجهة البطل الآسيوي صاحب الأرض وسط جماهيره، ولكنني سعيد بهذه المواجهة رغم أنها مواجهة صعبة لا سيما مع وجود عدد قليل للغاية من مشجعينا».

وشدد الفرنسي: «اللقب الآسيوي الذي فاز به العنابي لا يمكن أن يأتي بالصدفة أو الحظ، ولكننا لا نخشى أي فريق، وإن كنا نحترم كل المنافسين، المنتخب القطري يضم العديد من اللاعبين المميزين مثل المعز علي هداف آسيا، لكنني متلهف لهذه المباراة».

القادم هو الأصعب

وفي المقابل، قال الإسباني فيليكس سانشيز المدير الفني للمنتخب القطري: «ثقتي في لاعبي قطر كبيرة، في كل مباراة أثق أنهم سيحققون نتائج متميزة، ولذلك كنت أتوقع الفوز وأعرف قيمة المنافس، والحقيقة أنه في هذه البطولة حدثت تغيرات في المنتخبات التي واجهناها في كأس آسيا الأخيرة، مثل العراق والإمارات».

وأشار سانشيز إلى أن القادم هو الأصعب، ويأمل أن يواصل لاعبو العنابي الأداء بكل قوة بحثًا عن التأهل للمباراة النهائية والبداية مع التجهيز للقاء قبل النهائي.

والحقيقة أن مباراة الغد، بين الأخضر والعنابي تحمل في طياتها العديد من الأهداف الأخرى، ويأتي في مقدمتها رغبة الأخضر في تحقيق فوز طال انتظاره على العنابي، خشية أن تتحول المواجهات مع العنابي إلى عقدة.

وخلال النسخة قبل الماضية من البطولة الخليجية التي استضافتها السعودية في 2014، انتزع المنتخب القطري لقبه الثالث في عقر دار الأخضر، بالفوز على أصحاب الأرض بهدفين مقابل هدف، في المباراة النهائية على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، كما انتهت آخر مواجهة بين الفريقين بفوز العنابي بهدفين في الدور الأول لبطولة كأس آسيا 2019 بالإمارات.

وكان آخر فوز حققه الأخضر على العنابي في بطولات كأس الخليج خلال خليجي 15 بالسعودية في مطلع عام 2002 .

ومنذ ذلك الحين، التقى الفريقان ست مرات في بطولات كأس الخليج، انتهت 5 منها بالتعادل، بينما كان الفوز الوحيد من نصيب العنابي، وهو الفوز في نهائي خليجي 22 بالسعودية، علمًا بأن الفريقين التقيا بنفس النسخة في الدور الأول وانتهت بالتعادل 1-1 .

موقعة الثأر

وبينما يتطلع المنتخب السعودي للثأر بعد هزيمتي خليجي 22 وكأس آسيا 2019 وتحقيق أول فوز له على العنابي في بطولات الخليج منذ نحو 18 عامًا، سيكون هدف العنابي هو اجتياز هذه العقبة والوصول للنهائي للتقدم خطوة جديدة نحو الفوز باللقب الخليجي الرابع.

ويمثل الفوز باللقب الخليجي في النسخة الحالية، جوهرة التاج بالنسبة لعام استثنائي في تاريخ العنابي، حيث بدأ الفريق هذا العام بإحراز اللقب الآسيوي للمرة الأولى، كما شارك الفريق للمرة الأولى كذلك في بطولة كوبا أمريكا، التي استضافتها البرازيل.

ويمتلك المنتخبان أسلحة هجومية مميزة حيث ظهر هتان باهبري مهاجم المنتخب السعودي بشكل رائع في المباراة الأخيرة للفريق، وسجل هدفين ليقود الأخضر للفوز الثمين على عمان، كما تألق المهاجم الشاب فراس البريكان وسجل هدفين للفريق في البطولة، إلى جانب الحضور المميز لسالم الدوسري نجم الفريق، والمدافع محمد عبده خبراني.

وفي المقابل، شهدت مباريات الدور الأول استعادة اللاعب عبدالكريم حسن لمستواه العالي، حيث سجل ثلاثة أهداف في مرمى اليمن، كما تألق اللاعب أكرم عفيف الفائز بلقب أفضل لاعب آسيوي، وكذلك حسن الهيدوس قائد الفريق، والمهاجم الشاب المعز علي هداف كأس آسيا.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك