Menu
"دي تسايت" الألمانية تفضح عجز أردوغان: يغطي على فشله بـ«كبش الفداء»

وصفت صحيفة "دي تسايت" الألمانية تعامل حكومة الرئيس التركي رجب أردوغان، مع الانهيار الحاد لليرة بأنه "غير معقول"، ويعكس عقلية مفارقة للديمقراطية تتنصل من مسؤوليتها وتلقي بأخطائها على الآخرين، وهبطت العملة التركية إلى أدنى مستوياتها في الآونة الأخيرة، حيث سجلت 7.269 ليرة مقابل كل دولار أمريكي واحد، وتوقفت الصحيفة الألمانية أمام تعليق الرئيس التركي على التراجع القياسي لعملة بلاده، حيث أطلق اتهامات مرسلة وغربية جاء فيها: "نحن على علم بالأهداف الخبيثة وراء الفخاخ الموضوعة لاقتصادنا".

ويميل الاقتصاديون الدوليون إلى إلقاء اللوم على السياسة المالية لنظام أردوغان فيما يتعلق بالهبوط الرهيب في سعر الليرة، ما ضعف من مخاوف المستثمرين على مدى السنوات القليلة الماضية، ومع تفشي وباء كورونا تسجل العملة انهيارات مدوية، ولكن بالنسبة للرئيس وحاشيته، فإن المذنبين الحقيقيين في ذلك الأمر هم "أعداء تركيا" في الخارج.

وزعم نعمان كورتولموس، نائب رئيس حزب أردوغان، العدالة والتنمية، في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا أن الاقتصاد التركي "يتعرض للهجوم على مستوى العالم"، قبل أن تقرر الهيئة التنظيمية المصرفية التركية توسعة تعريفها للتلاعب بالعملة، ومن ثم ستخضع المؤسسات المالية ووسائل الإعلام للمساءلة على نحو مجحف في المستقبل.

وترى الصحيفة الألمانية، أن البحث العام عن كبش فداء وعن المخربين المزعومين أصبح هو الاستراتيجية الحاسمة والاعتيادية لنظام أردوغان في تركيا منذ مسرحة الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016. ونتيجة لذلك، أصبح أكثر من 50000 شخص، بمن فيهم العديد من السياسيين المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في السجن كقادة انقلاب مزعومين، إضافة إلى ثلاثة أضعاف العدد السابق على الأقل تم تسريحهم من الوظائف العامة.

وقد استخدم أردوغان مسرحية الانقلاب الفاشل لتغيير تركيبة الجيش والقضاء وقطاع التعليم وفقًا لأفكاره، ولم يضيع حتى الآن أي فرصة لتعبئة أنصاره بشائعات التآمر عليه وعلى نظامه من جانب الأعداء في الداخل والخارج.

وتعرض الاقتصاد التركي لضغوط متزايدة في أزمة كورونا، وطالت اتهامات الرئيس المرسلة أكبر أحزاب المعارضة التركية، حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مؤسس الدولة كمال أتاتورك. وفي بداية الوباء، اشتبك أردوغان مع عمد العديد من المدن التي يحكمها حزب الشعب الجمهوري، واتهمهم بمحاولة تأسيس دولة داخل الدولة على إثر حملاتهم التضامنية لجمع تبرعات لمواجهة تداعيات الجائحة.

وحسب "دي تسايت" تحول خطاب "إلقاء اللوم على الآخرين من جانب آردوغان" إلى خطابات للكراهية من جانب أنصاره وأعضاء حزبه تتضمن تهديدات بالقتل والاغتصاب، تدفقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد ممثلي أحزاب المعارضة.

على سبيل المثال هددت ناشطة من حزب أردوغان، تعرف بسيفدا نويان، أن عائلتها وحدها ستكون قادرة على "قتل خمسين شخصًا" إذا حاول أحد الانقلاب على الرئيس مرة أخرى. ونشر الصحافي فاتح فتزكان، مقطع فيديو على الإنترنت، يحذر فيه من أن انتقام أنصار حزب العدالة والتنمية لن يتوقف عند النساء والأطفال في حالة حدوث انقلاب جديد: "دماء الملايين ستتدفق مقابل أي قطرة واحدة من دم أردوغان".

2020-07-19T02:44:11+03:00 وصفت صحيفة "دي تسايت" الألمانية تعامل حكومة الرئيس التركي رجب أردوغان، مع الانهيار الحاد لليرة بأنه "غير معقول"، ويعكس عقلية مفارقة للديمقراطية تتنصل من مسؤوليت
"دي تسايت" الألمانية تفضح عجز أردوغان: يغطي على فشله بـ«كبش الفداء»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

"دي تسايت" الألمانية تفضح عجز أردوغان: يغطي على فشله بـ«كبش الفداء»

أكدت توظيفه لـ"مسرحية الانقلاب" في كسر الجيش والقضاء

"دي تسايت" الألمانية تفضح عجز أردوغان: يغطي على فشله بـ«كبش الفداء»
  • 1518
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 رمضان 1441 /  18  مايو  2020   10:46 م

وصفت صحيفة "دي تسايت" الألمانية تعامل حكومة الرئيس التركي رجب أردوغان، مع الانهيار الحاد لليرة بأنه "غير معقول"، ويعكس عقلية مفارقة للديمقراطية تتنصل من مسؤوليتها وتلقي بأخطائها على الآخرين، وهبطت العملة التركية إلى أدنى مستوياتها في الآونة الأخيرة، حيث سجلت 7.269 ليرة مقابل كل دولار أمريكي واحد، وتوقفت الصحيفة الألمانية أمام تعليق الرئيس التركي على التراجع القياسي لعملة بلاده، حيث أطلق اتهامات مرسلة وغربية جاء فيها: "نحن على علم بالأهداف الخبيثة وراء الفخاخ الموضوعة لاقتصادنا".

ويميل الاقتصاديون الدوليون إلى إلقاء اللوم على السياسة المالية لنظام أردوغان فيما يتعلق بالهبوط الرهيب في سعر الليرة، ما ضعف من مخاوف المستثمرين على مدى السنوات القليلة الماضية، ومع تفشي وباء كورونا تسجل العملة انهيارات مدوية، ولكن بالنسبة للرئيس وحاشيته، فإن المذنبين الحقيقيين في ذلك الأمر هم "أعداء تركيا" في الخارج.

وزعم نعمان كورتولموس، نائب رئيس حزب أردوغان، العدالة والتنمية، في مقابلة تلفزيونية مؤخرًا أن الاقتصاد التركي "يتعرض للهجوم على مستوى العالم"، قبل أن تقرر الهيئة التنظيمية المصرفية التركية توسعة تعريفها للتلاعب بالعملة، ومن ثم ستخضع المؤسسات المالية ووسائل الإعلام للمساءلة على نحو مجحف في المستقبل.

وترى الصحيفة الألمانية، أن البحث العام عن كبش فداء وعن المخربين المزعومين أصبح هو الاستراتيجية الحاسمة والاعتيادية لنظام أردوغان في تركيا منذ مسرحة الانقلاب العسكري الفاشل في عام 2016. ونتيجة لذلك، أصبح أكثر من 50000 شخص، بمن فيهم العديد من السياسيين المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، في السجن كقادة انقلاب مزعومين، إضافة إلى ثلاثة أضعاف العدد السابق على الأقل تم تسريحهم من الوظائف العامة.

وقد استخدم أردوغان مسرحية الانقلاب الفاشل لتغيير تركيبة الجيش والقضاء وقطاع التعليم وفقًا لأفكاره، ولم يضيع حتى الآن أي فرصة لتعبئة أنصاره بشائعات التآمر عليه وعلى نظامه من جانب الأعداء في الداخل والخارج.

وتعرض الاقتصاد التركي لضغوط متزايدة في أزمة كورونا، وطالت اتهامات الرئيس المرسلة أكبر أحزاب المعارضة التركية، حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مؤسس الدولة كمال أتاتورك. وفي بداية الوباء، اشتبك أردوغان مع عمد العديد من المدن التي يحكمها حزب الشعب الجمهوري، واتهمهم بمحاولة تأسيس دولة داخل الدولة على إثر حملاتهم التضامنية لجمع تبرعات لمواجهة تداعيات الجائحة.

وحسب "دي تسايت" تحول خطاب "إلقاء اللوم على الآخرين من جانب آردوغان" إلى خطابات للكراهية من جانب أنصاره وأعضاء حزبه تتضمن تهديدات بالقتل والاغتصاب، تدفقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد ممثلي أحزاب المعارضة.

على سبيل المثال هددت ناشطة من حزب أردوغان، تعرف بسيفدا نويان، أن عائلتها وحدها ستكون قادرة على "قتل خمسين شخصًا" إذا حاول أحد الانقلاب على الرئيس مرة أخرى. ونشر الصحافي فاتح فتزكان، مقطع فيديو على الإنترنت، يحذر فيه من أن انتقام أنصار حزب العدالة والتنمية لن يتوقف عند النساء والأطفال في حالة حدوث انقلاب جديد: "دماء الملايين ستتدفق مقابل أي قطرة واحدة من دم أردوغان".

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك