Menu
أكبر كيان نقابي تونسي يرحب بخطوة مهمة تجهض تحركات "الغنوشي- أردوغان"

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم الاثنين، إنه "يدعم إجراء استفتاء على النظام السياسي القائم في تونس"، وأوضح أمين عام المنظمة النقابية الأكبر، ذات النفوذ السياسي الأوسع، أنه "لا بد من تقييم النظام السياسي إن كان فاشلًا أم ناجحًا".

وتعتمد تونس منذ 2014 نظامًا برلمانيًا معدلًا؛ حيث إن البرلمان محور النظام وتنبثق الحكومة عن الأغلبية الفائزة بالانتخابات التشريعية فيما ينتخب الرئيس مباشرة من الشعب أيضًا ولكن صلاحياته محدودة أساسًا في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية.

وأضاف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (للإذاعة الوطنية) أن "الأزمة في البلاد سياسية بامتياز ولا بد من إجراء استفتاء شعبي لتقييم النظام السياسي إن كان ناجحًا أو فاشلًا أو أنه يساعد توجهًا سياسيًا معينًا على تولي مفاصل الدولة دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة البلاد".

وأوضح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن "البلاد دخلت في صراعات محاور إقليمية لم تتعود عليها منذ الاستقلال"، يأتي هذا بينما النقاش قائم في تونس بين الإبقاء على النظام الحالي أو الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي كان سائدًا منذ الاستقلال عام 1956.

وكان الرئيس الحالي قيس سعيد، طرح خلال حملته الانتخابية للرئاسة قبل عام، مشروع الحكم المحلي الذي يمنح صلاحيات واستقلالية أكبر للجهات وإمكانية سحب الناخبين لأصواتهم من النواب في البرلمان في حال أخلوا بوعودهم، لكنه لم يعيد الطرح رسميًا حتى الآن.

وتتواصل التساؤلات المثيرة، حول تشابك المصالح بين حركة النهضة (جناح الإخوان في تونس) مع حكومة الرئيس التركي، رجب أردوغان، وقطر ضمن مخطط تخريبي، مما أثار انتقادات واسعة في الداخل التونسي من برلمانيين و"الاتحاد العام للشغل".

ويعكس هذا التساؤل المخاوف الإقليمية والدولية من استقطاب تونس وتوريطها فيما يجري على الأرض من تورط في الأزمة الليبية ودعم للجرائم التي تقوم بها حكومة تركيا برئاسة رجب أردوغان، التي تغذي الصراع الدائر في غرب ليبيا.

ويتم ذلك من خلال تهريب شحنات التسليح ونقل المرتزقة وإيفاد المستشارين العسكريين لدعم الميليشيات الإرهابية التابعة لفايز السراج في طرابلس، في مواجهة الجيش العربي الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وترجع تلك الاتهامات الموجهة إلى تونس بسبب الزيارات والاتصالات واللقاءات المعلنة وغير المعلنة التي تمت خلال الأشهر الأخيرة وآخرها في شهر أبريل الماضي بين الجانب التركي والجانب التونسي ومن أهمها خطورة لقاءات واتصالات رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي مع الرئيس التركي وقيادات تركية أخرى.

وشكّك مراقبون في حمولة طائرة تركية متوجهة من أنقرة إلى مطار جرجيس جنوب تونس، في ظل الوقائع الموثقة التي أقدمت عليها حكومة أردوغان، بدعم ميليشيات السراج بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ومؤتمر برلين.

وحذر المراقبون من احتمال أن تشمل الشحنة التركية لميليشيات السراج موادّ الاستخدام المزدوج التي يجرى الاستفادة منها في متفجرات وأسلحة كيميائية على غرار ما تم في سوريا، وسط تأكيدات أن الشحنة سيتم تسليمها إلى ممثلي "الوفاق"، التي تلقى دعمًا عسكريًّا من تركيا.

وتلعب حركة النهضة (جناح الإخوان في تونس) دور محامي الشيطان في الضغوط التي يقوم بها الرئيس التركي على الحكومة التونسية، من أجل فتح الأجواء أمام تدفق "مواد لوجستية" بحجة أنها مساعدات تركية لفايز السراج.

ويؤدي راشد الغنوشي (رئيس البرلمان التونسي، رئيس حركة النهضة الإخوانية) الدور الأكثر خطورة في محاولات الضغط على الحكومة والرئاسة من خلال موقعه التشريعي شديد الحساسية، واستمرارًا لدوره المشبوه من أحداث الثورة التونسية عام 2011 وتقاطعه مع أردوغان في تحركات وأنشطة سرية وعلانية مشبوهة.

يتم ذلك بالتعاون مع قطر (الطرف الثالث) لإعادة إحياء المشروع الإخواني، ويسعى الغنوشي منذ توليه رئاسة البرلمان منذ أكثر من سبعة أشهر إلى تمكين حزب النهضة (بدعم تركي- قطري) من مفاصل الدولة التونسية.

ومما يثير الشبهات حول رفيق عبدالسلام تنسيقه المستمر مع مستشار الأمن العسكري للرئيس التركي، مراد أصلان، والعمل معًا لانتداب مهندسين وقيادات من حزب النهضة للتدريب اللوجستي والعسكري في تركيا ومن ثم إرسالهم عبر تونس إلى طرابلس لمحاربة الجيش الليبي.

ويحاول راشد الغنوشي تسويق نفسه للرأي العام التونسي باعتباره الرجل الأول في البلاد، حيث يتعمد تخطي صلاحيات الرئيس التونسي، قيس سعيد، وصلاحيات رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، عبر توقيع اتفاقات تجارية واستثمارية مخزية وفاضحة لسيادة تونس مع قطر وتركيا لا سيما إنشاء صندوق استثماري قطري بامتيازات غير محدودة في تونس، وتمرير مشروع تركي ويسمى بقانون التشجيع والحماية المتبادلة والاستثمارات التركية التي لا تبقي لتونس شيء.

2020-05-18T18:43:54+03:00 قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم الاثنين، إنه "يدعم إجراء استفتاء على النظام السياسي القائم في تونس"، وأوضح أمين عام المنظ
أكبر كيان نقابي تونسي يرحب بخطوة مهمة تجهض تحركات "الغنوشي- أردوغان"
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

أكبر كيان نقابي تونسي يرحب بخطوة مهمة تجهض تحركات "الغنوشي- أردوغان"

أمين الاتحاد العام للشغل يدعم الاستفتاء على النظام السياسي..

أكبر كيان نقابي تونسي يرحب بخطوة مهمة تجهض تحركات "الغنوشي- أردوغان"
  • 774
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 رمضان 1441 /  18  مايو  2020   06:43 م

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، اليوم الاثنين، إنه "يدعم إجراء استفتاء على النظام السياسي القائم في تونس"، وأوضح أمين عام المنظمة النقابية الأكبر، ذات النفوذ السياسي الأوسع، أنه "لا بد من تقييم النظام السياسي إن كان فاشلًا أم ناجحًا".

وتعتمد تونس منذ 2014 نظامًا برلمانيًا معدلًا؛ حيث إن البرلمان محور النظام وتنبثق الحكومة عن الأغلبية الفائزة بالانتخابات التشريعية فيما ينتخب الرئيس مباشرة من الشعب أيضًا ولكن صلاحياته محدودة أساسًا في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية.

وأضاف الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (للإذاعة الوطنية) أن "الأزمة في البلاد سياسية بامتياز ولا بد من إجراء استفتاء شعبي لتقييم النظام السياسي إن كان ناجحًا أو فاشلًا أو أنه يساعد توجهًا سياسيًا معينًا على تولي مفاصل الدولة دون الأخذ بعين الاعتبار مصلحة البلاد".

وأوضح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أن "البلاد دخلت في صراعات محاور إقليمية لم تتعود عليها منذ الاستقلال"، يأتي هذا بينما النقاش قائم في تونس بين الإبقاء على النظام الحالي أو الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي كان سائدًا منذ الاستقلال عام 1956.

وكان الرئيس الحالي قيس سعيد، طرح خلال حملته الانتخابية للرئاسة قبل عام، مشروع الحكم المحلي الذي يمنح صلاحيات واستقلالية أكبر للجهات وإمكانية سحب الناخبين لأصواتهم من النواب في البرلمان في حال أخلوا بوعودهم، لكنه لم يعيد الطرح رسميًا حتى الآن.

وتتواصل التساؤلات المثيرة، حول تشابك المصالح بين حركة النهضة (جناح الإخوان في تونس) مع حكومة الرئيس التركي، رجب أردوغان، وقطر ضمن مخطط تخريبي، مما أثار انتقادات واسعة في الداخل التونسي من برلمانيين و"الاتحاد العام للشغل".

ويعكس هذا التساؤل المخاوف الإقليمية والدولية من استقطاب تونس وتوريطها فيما يجري على الأرض من تورط في الأزمة الليبية ودعم للجرائم التي تقوم بها حكومة تركيا برئاسة رجب أردوغان، التي تغذي الصراع الدائر في غرب ليبيا.

ويتم ذلك من خلال تهريب شحنات التسليح ونقل المرتزقة وإيفاد المستشارين العسكريين لدعم الميليشيات الإرهابية التابعة لفايز السراج في طرابلس، في مواجهة الجيش العربي الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وترجع تلك الاتهامات الموجهة إلى تونس بسبب الزيارات والاتصالات واللقاءات المعلنة وغير المعلنة التي تمت خلال الأشهر الأخيرة وآخرها في شهر أبريل الماضي بين الجانب التركي والجانب التونسي ومن أهمها خطورة لقاءات واتصالات رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي مع الرئيس التركي وقيادات تركية أخرى.

وشكّك مراقبون في حمولة طائرة تركية متوجهة من أنقرة إلى مطار جرجيس جنوب تونس، في ظل الوقائع الموثقة التي أقدمت عليها حكومة أردوغان، بدعم ميليشيات السراج بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ومؤتمر برلين.

وحذر المراقبون من احتمال أن تشمل الشحنة التركية لميليشيات السراج موادّ الاستخدام المزدوج التي يجرى الاستفادة منها في متفجرات وأسلحة كيميائية على غرار ما تم في سوريا، وسط تأكيدات أن الشحنة سيتم تسليمها إلى ممثلي "الوفاق"، التي تلقى دعمًا عسكريًّا من تركيا.

وتلعب حركة النهضة (جناح الإخوان في تونس) دور محامي الشيطان في الضغوط التي يقوم بها الرئيس التركي على الحكومة التونسية، من أجل فتح الأجواء أمام تدفق "مواد لوجستية" بحجة أنها مساعدات تركية لفايز السراج.

ويؤدي راشد الغنوشي (رئيس البرلمان التونسي، رئيس حركة النهضة الإخوانية) الدور الأكثر خطورة في محاولات الضغط على الحكومة والرئاسة من خلال موقعه التشريعي شديد الحساسية، واستمرارًا لدوره المشبوه من أحداث الثورة التونسية عام 2011 وتقاطعه مع أردوغان في تحركات وأنشطة سرية وعلانية مشبوهة.

يتم ذلك بالتعاون مع قطر (الطرف الثالث) لإعادة إحياء المشروع الإخواني، ويسعى الغنوشي منذ توليه رئاسة البرلمان منذ أكثر من سبعة أشهر إلى تمكين حزب النهضة (بدعم تركي- قطري) من مفاصل الدولة التونسية.

ومما يثير الشبهات حول رفيق عبدالسلام تنسيقه المستمر مع مستشار الأمن العسكري للرئيس التركي، مراد أصلان، والعمل معًا لانتداب مهندسين وقيادات من حزب النهضة للتدريب اللوجستي والعسكري في تركيا ومن ثم إرسالهم عبر تونس إلى طرابلس لمحاربة الجيش الليبي.

ويحاول راشد الغنوشي تسويق نفسه للرأي العام التونسي باعتباره الرجل الأول في البلاد، حيث يتعمد تخطي صلاحيات الرئيس التونسي، قيس سعيد، وصلاحيات رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، عبر توقيع اتفاقات تجارية واستثمارية مخزية وفاضحة لسيادة تونس مع قطر وتركيا لا سيما إنشاء صندوق استثماري قطري بامتيازات غير محدودة في تونس، وتمرير مشروع تركي ويسمى بقانون التشجيع والحماية المتبادلة والاستثمارات التركية التي لا تبقي لتونس شيء.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك