كشفت بيانات حديثة لوزارة التجارة عن معالجة أكثر من 137 ألف بلاغ تجاري خلال الربع الثاني من عام 2026، فيما تصدرت بلاغات المتاجر الإلكترونية وبلاغات عدم الالتزام بسياسة الاستبدال والاسترجاع قائمة البلاغات الواردة، بالتزامن مع تنفيذ أكثر من 151 ألف زيارة رقابية على المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية.
ورصدت «عاجل»، استنادًا إلى بيانات وزارة التجارة، أبرز المؤشرات المتعلقة ببلاغات المستهلكين والرقابة على الأسواق خلال ثلاثة أشهر، في ظل التوسع المتواصل في التجارة الإلكترونية وتنامي الاعتماد على التسوق عبر المنصات والمتاجر الرقمية.
ولا تعني أعداد البلاغات بالضرورة ثبوت وجود مخالفة في كل حالة، إذ يخضع كل بلاغ للمعالجة والتحقق وفق الإجراءات المتبعة لدى الجهات المختصة.
أكثر من 151 ألف زيارة رقابية
ووفق بيانات وزارة التجارة للربع الثاني من عام 2026، نفذت الفرق الرقابية أكثر من 151 ألف زيارة رقابية على المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية؛ للتحقق من مدى التزامها بالأنظمة واللوائح الواقعة ضمن اختصاص الوزارة.
كما أصدرت الوزارة أكثر من 4 آلاف ترخيص للتخفيضات شملت أكثر من 12 مليون منتج وسلعة، فيما بلغ متوسط معالجة البلاغ التجاري نحو 36 ساعة.
وتعكس هذه الأرقام حجم النشاط الرقابي المصاحب لحركة الأسواق، خصوصًا مع تنوع قنوات البيع واتساع نطاق التجارة الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة.
المتاجر الإلكترونية تتصدر
وأظهرت بيانات وزارة التجارة أن البلاغات المتعلقة بالمتاجر الإلكترونية جاءت في صدارة البلاغات خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى جانب بلاغات عدم الالتزام بسياسة الاستبدال والاسترجاع.
ولم يكن تصدر المتاجر الإلكترونية جديدًا؛ إذ كانت بلاغاتها الأعلى ورودًا كذلك خلال الربع الثاني من عام 2025، عندما أعلنت الوزارة معالجة أكثر من 166 ألف بلاغ تجاري خلال تلك الفترة.
ويبرز استمرار هذا النوع من البلاغات أهمية التحقق من بيانات المتجر وسياساته وشروط البيع قبل إتمام عمليات الشراء، وقراءة سياسات الاستبدال والاسترجاع والشحن والتوصيل بعناية.
تقييم 220 متجرًا إلكترونيًا
وفي إطار تعزيز الامتثال في قطاع التجارة الإلكترونية، شمل تقييم أجرته وزارة التجارة خلال عام 2026 نحو 220 متجرًا إلكترونيًا، وفق مجموعة من المعايير المتعلقة بحقوق المستهلك وجودة ممارسة النشاط.
ومن بين أبرز المعايير التي شملها التقييم: توثيق المتجر، ووضوح سياسة الاستبدال والاسترجاع واسترداد الأموال، وبيان سياسة الشحن والتوصيل، وتوضيح حقوق وواجبات المستهلك، ووجود آلية لاستقبال الشكاوى والمقترحات، إضافة إلى توفير وسائل واضحة للتواصل مع المتجر.
وتتيح هذه المعايير للمستهلك مجموعة من المؤشرات التي يمكن الاستناد إليها قبل اتخاذ قرار الشراء، بدلًا من الاعتماد على السعر أو الإعلان وحدهما.
حجب متجر لم يسلّم المنتجات
وتبرز أهمية الرقابة على التجارة الإلكترونية في الإجراءات التي تتخذها وزارة التجارة عند ثبوت المخالفات؛ إذ أعلنت الوزارة في يونيو 2026 حجب متجر إلكتروني متخصص في بيع الأجهزة المنزلية والكهربائية والإلكترونية، بعد ثبوت مخالفته نظام التجارة الإلكترونية ولائحته التنفيذية.
وبحسب الوزارة، تضمنت المخالفات عدم تسليم منتجات لمستهلكين بعد إتمام عمليات الدفع خلال المدة المحددة تعاقديًا، وعدم الاستجابة لطلبات فسخ العقود واسترداد المبالغ، إلى جانب عدم إشعار المستهلكين بالتأخير المتوقع في التسليم.
وتصل العقوبات المقررة وفق نظام التجارة الإلكترونية إلى غرامة مالية تصل إلى مليون ريال، إضافة إلى إمكانية حجب المتجر الإلكتروني أو إغلاقه والمنع من مزاولة النشاط، بحسب طبيعة المخالفة وما يصدر بشأنها نظامًا.
25 حملة استدعاء
ولم تقتصر جهود حماية المستهلك خلال الربع الثاني من العام الجاري على البلاغات والزيارات الرقابية؛ إذ نفذت الوزارة 25 حملة استدعاء شملت أكثر من 48 ألف مركبة ومنتج معيب؛ بهدف معالجة العيوب الفنية وتعزيز سلامة المستهلكين.
وتعد حملات الاستدعاء أحد المسارات المرتبطة بحماية المستهلك، إذ تستهدف المركبات والمنتجات التي تظهر فيها عيوب تستوجب المعالجة أو الإصلاح وفق الإجراءات المعتمدة.
137 ألف بلاغ ترسم المشهد
وبين أكثر من 137 ألف بلاغ تجاري، و151 ألف زيارة رقابية، و25 حملة استدعاء شملت أكثر من 48 ألف مركبة ومنتج، تكشف بيانات الربع الثاني من 2026 عن حجم الحركة الرقابية المصاحبة لنشاط الأسواق التقليدية والإلكترونية.
وفي الوقت الذي تتوسع فيه خيارات الشراء أمام المستهلك، تزداد أهمية التحقق من بيانات المتجر قبل الشراء، والاطلاع على سياسات الاستبدال والاسترجاع والشحن والتوصيل، والاحتفاظ بالفواتير وإثباتات الدفع، والاستفادة من القنوات الرسمية عند الحاجة إلى تقديم بلاغ.
ومع تحول الهاتف المحمول إلى واجهة تسوق مفتوحة على مدار الساعة، أصبحت معرفة المستهلك بحقوقه وقراءة تفاصيل عملية الشراء قبل إتمامها جزءًا أساسيًا من حماية حقوقه في سوق تتسارع فيها التجارة الإلكترونية يومًا بعد آخر.






