دشّن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء، اليوم في مقر المحافظة، مبادرة الأحساء ضد السرطان "عزوة"، التي تنظّمها جمعية مكافحة السرطان الخيرية بالأحساء "تفاؤل". وتهدف المبادرة إلى توحيد جهود القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية ضمن منظومة متكاملة للوقاية من السرطان ومكافحته، وتعزيز جودة حياة المرضى والمتعافين.
أكد سموه أن الدعم والاهتمام الذي يحظى به القطاع الصحي وغير الربحي من القيادة الرشيدة يجسّد الحرص على تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الصحية والوقائية. وأشار إلى أهمية المبادرات المجتمعية في رفع الوعي الصحي وتوسيع نطاق الكشف المبكر وتوفير الدعم اللازم للمرضى والمتعافين، بما يحقق أثرًا مستدامًا في المجتمع ويتواءم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أوضح سمو محافظ الأحساء أن الأحساء تزخر بمبادرات مجتمعية نوعية تعكس وعي أبنائها ومؤسساتها بأهمية المسؤولية المشتركة، مؤكدًا أن تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية يمثل ركيزة أساسية لتعظيم أثر العمل المجتمعي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
تضمّن الحفل كلمة لرئيس مجلس إدارة جمعية تفاؤل محمد بن عبدالعزيز العفالق، عبّر فيها عن شكره وتقديره لسمو المحافظ على الدعم والاهتمام الذي تحظى به الجمعية، معتبرًا أن ذلك يعزز مسيرة الجمعية وتوسّع برامجها ومبادراتها. كما شهد الحفل مشاركة إنسانية لوالدة المستفيدة حسناء محمد جمعة، التي روت تجربة ابنتها مع المرض، في مشهد جسّد أهمية الدعم الأسري والمجتمعي في رحلة العلاج والتعافي.
قدّم المدير التنفيذي لجمعية تفاؤل الدكتور فؤاد بن عبدالرحمن الجغيمان عرضًا تعريفيًا بالمبادرة، استعرض خلاله أهدافها ومساراتها ومشروعاتها النوعية، مشيرًا إلى تميز مبادرة "عزوة" بجمعها القطاعات الثلاثة في إطار موحّد لمكافحة السرطان، وتقديم خدمات متكاملة تشمل الوقاية والكشف المبكر والعلاج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والتمكين.
تنطلق المبادرة من احتياجات ميدانية رصدتها الجمعية، التي تخدم 1,830 مستفيدًا، وتعمل من خلال 11 مشروعًا نوعيًا وثلاثة مسارات رئيسة تشمل الوقاية، وتمكين المتعافين، والاستدامة، ضمن منظومة حوكمة تضم لجنة عليا ولجنة تنفيذية وأمانة للتنسيق ومتابعة التنفيذ وقياس الأثر.
تستند المبادرة إلى سجل منجزات جمعية "تفاؤل"، منها نقل أكثر من 3,400 مريض إلى مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام ومركز حمد الجبر للأورام، وتنفيذ 1,654 جلسة للعلاج الطبيعي والتصريف اللمفاوي، وصرف أكثر من 900 جهاز طبي، وعلاج أكثر من 512 مريضًا من المقيمين بتكلفة تجاوزت 18 مليون ريال، وتمكين 92 متعافيًا في سوق العمل، وإجراء 11 عملية ترميم.
في ختام الحفل، رعى سمو محافظ الأحساء توقيع اتفاقيتي شراكة مجتمعية للجمعية مع غرفة الأحساء ومؤسسة عبدالمنعم الراشد الإنسانية، بهدف توسيع قاعدة الشركاء وتعزيز إسهام القطاعين الخاص وغير الربحي في تحقيق أهداف المبادرة واستدامة أثرها.
وتهدف مبادرة "عزوة" إلى بناء منظومة مجتمعية مستدامة لمكافحة السرطان، وتعزيز الوعي والوقاية والكشف المبكر، وتمكين المرضى والمتعافين، وتوسيع الشراكات الفاعلة بما يسهم في تحقيق أثر إنساني وصحي مستدام، ويعزز حضور الأحساء كنموذج رائد في التكامل المجتمعي.









